“شكرًا يا أبونا”
| عباس العماني
“اليوم مو عادي بالنسبة لي، انجبر خاطري يا خوي، وحسّيت بالأمان بعد ما كنت مشتتة طوال الشهور الماضية من بداية هذي السنة، أني وكل البنات في القروب - مجموعة واتساب - فرحانين بشكل ما تتصوره”. بهذه العبارات استقبلت مكالمة أختي الحبيبة التي كانت تعبّر عن فرحتها بالتوجيه الملكي السامي الذي صدر مساء الثلاثاء الماضي لينهي معاناة المواطنات اللاتي أُسقطت عنهن الجنسية الكويتية مؤخرًا، بصوت مبحوح عبّرت عن سعادتها وفرحة كل زميلاتها البحرينيات هناك، شاركتني الفرحة بإرسال عدد من الرسائل العفوية من “القروب” بعد أخذ الإذن منهم بنشرها. “الانتماء للوطن شعور لا يمكن أن يصفه كلام، البحرينيات في الكويت عشن فترة، لكن البحرين لم تنسَ بناتها أبدًا، ومع قرار رد الجنسية البحرينية، عاد الفرح لقلوبهن، وعادت البسمة التي تحمل معنى الأمان والفخر”. “شكراً مملكة البحرين، شكراً قيادتنا الحكيمة، لم تعد فقط الجنسية، أعدتم لنا حياتنا وكرامتنا وفخرنا، اليوم نرفع رؤوسنا ونقول بكل حب وولاء.. نحن بحرينيات للأبد، نشعر اليوم أن البحرين احتضنتنا من جديد، فزادنا ذلك اعتزازاً وفخراً بالانتماء للوطن الغالي”. “البحرين نعمة.. الحمد لله أن احنا منها، والله يعزّ ملكنا ما قصّر على التوجيه الملكي وايد كان فيه رد اعتبار وفخر لنا ولكم”. “إلى سيدي صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظك الله ورعاك، أُقدّم شكري وامتناني لك، فأنت نِعم الأب والراعي والسند لأبنائك، وستظل الحضن الكبير الذي نلجأ إليه دومًا، وستبقى البحرين وطني وملجأي وأماني في كل وقت، عشت لنا ذخرا يا ملك القلوب”. “الله يعزنا دوم ويرزقنا من أوسع أبوابه، الحمد لله أنني بحرينية وكلي فخر”. هذه كانت عيّنة من كلمات “بنات البحرين في الكويت” مصحوبة بخالص الشكر لجلالة الملك المعظّم منهن ومن عوائلهن وللسفارة البحرينية في الكويت التي احتضنتهن وتابعت أمورهن باهتمام بالغ منذ البداية ووزارة الخارجية البحرينية وكل من سعى لحلحلة هذا الملف الإنساني.