البحرين.. وطن جامع تحت ظلال قائده
| د. بثينة خليفة قاسم
حين تُترجم السياسات الإنسانية النبيلة إلى توجيهات ملكية سامية، يتأكد للجميع أن البحرين وطن لا يتخلى عن أبنائه، وأن قيادته الحكيمة أخذت على عاتقها مسئوليه رعاية كل مواطن في مختلف الظروف. فجاء التوجيه الملكي السامي بإعادة جوازات مواطني المملكة الذين فقدوا جنسيتهم الكويتية، ليكون علامة واضحة على هذا النهج الإنساني المتأصل. وهو دليل على حرص حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين المعظم، على أن يكون المواطن دائمًا في صدارة الاهتمام والرعاية.
وما يميز هذا القرار أنه يتجاوز بعده القانوني ليعانق أبعادًا إنسانية وأبوية عميقة. فهو يعيد الاطمئنان إلى الأسر البحرينية، ويحفظ تماسكها، ويؤكد أن الوطن لا يكتمل إلا بجميع أبنائه. وهو في الوقت نفسه رسالة قوية بأن الحريات الأساسية، وفي مقدمتها الجنسية وحق التنقل، مصونة في البحرين، انسجامًا مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وتجسيدًا لقيم العدالة والمساواة التي أرساها جلالته في مشروعه التحديثي.
ومن خلال هذا التوجيه الملكي السامي، يكشف جلالته أن القيادة ليست أمرًا ونهيًا فحسب، بل هي رحمة ورعاية واحتضان. وحين تصدر القرارات من قلب مفعم بالإنسانية، فإنها تعيد تعريف معنى الوطن كبيت يتسع لجميع أبنائه وبناته دون قيد أو استثناء.
واليوم تؤكد مملكه البحرين، تحت مظلة قائدها، مرة بعد أخرى أن المواطن هو ثروتها الحقيقية، وأن صون حقوقه وكرامته هو أساس نهجها الوطني وركيزة تنميتها المستدامة. وهي شهادة جديدة على وطن يزداد قوة تحت قيادة ملكه، وعلى مواطنين يزداد ولاؤهم وانتماؤهم تحت رايته السامية.