التاجران يوسف خليل المؤيد وإبراهيم خليل كانو من أوائل مستوردي السيارات اليابانية في سنة 1963

| يوسف صلاح الدين

زيارة‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬إلى‭ ‬اليابان‭ ‬امتداد‭ ‬لمسار‭ ‬الزيارة‭ ‬الملكية‭ ‬إلى‭ ‬طوكيو‭ ‬في‭ ‬2012 اليابان‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬القوى‭ ‬العظمى‭ ‬الآسيوية‭ ‬ويجب‭ ‬زيادة‭ ‬التبادل‭ ‬الاستثماري‭ ‬والأكاديمي‭ ‬والثقافي‭ ‬والتعليمي‭ ‬والتكنولوجي النظام‭ ‬التعليمي‭ ‬الياباني‭ ‬عريق‭ ‬وتخصصاته‭ ‬تجذب‭ ‬طلاب‭ ‬دول‭ ‬الخليج انتصارات‭ ‬الجيش‭ ‬الياباني‭ ‬على‭ ‬الروس‭ ‬أبهرت‭ ‬ضباطًا‭ ‬مصريين‭ ‬فتطوعوا‭ ‬في‭ ‬الجيش‭ ‬وتزوجوا‭ ‬يابانيات عمر‭ ‬ميتسو‭ ‬تارو‭ ‬ياماكا‭ ‬أول‭ ‬حاج‭ ‬ياباني‭ ‬ذهب‭ ‬إلى‭ ‬مكة‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬1909 برشوتام‭ ‬داس‭ ‬أقام‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬عام‭ ‬1922‭ ‬وأسس‭ ‬شركة‭ ‬لبلاط‭ ‬السيراميك‭ ‬واستيراد‭ ‬المنسوجات‭ ‬اليابانية من‭ ‬القصص‭ ‬المضحكة‭ ‬تصدير‭ ‬ياباني‭ ‬لتاجر‭ ‬الأقمشة‭ ‬إبراهيم‭ ‬أجور‭ ‬عقل‭ ‬عربية‭ ‬ملونة‭ ‬لم‭ ‬يتمكن‭ ‬من‭ ‬بيعها

‬تستعد‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لمرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬تعزيز‭ ‬علاقاتها‭ ‬الوثيقة‭ ‬مع‭ ‬اليابان،‭ ‬مع‭ ‬الزيارة‭ ‬الرسمية‭ ‬المرتقبة‭ ‬لصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬إلى‭ ‬طوكيو‭.‬

وتأتي‭ ‬هذه‭ ‬الزيارة‭ ‬امتدادًا‭ ‬للمسار‭ ‬الذي‭ ‬أرساه‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬عاهل‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬خلال‭ ‬زيارته‭ ‬التاريخية‭ ‬إلى‭ ‬اليابان‭ ‬في‭ ‬أبريل‭ ‬2012،‭ ‬والتي‭ ‬مثّلت‭ ‬حينها‭ ‬محطة‭ ‬بارزة‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬العلاقات‭ ‬الثنائية‭.‬

واليوم،‭ ‬تعكس‭ ‬زيارة‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬إصرار‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬البناء‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تحقق،‭ ‬والمضي‭ ‬قدمًا‭ ‬نحو‭ ‬شراكات‭ ‬أوسع‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتجارية‭ ‬والثقافية،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬مكانة‭ ‬البلدين‭ ‬في‭ ‬الإقليم‭ ‬والعالم،‭ ‬وبخاصة‭ ‬أن‭ ‬اليابان‭ ‬تُعد‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬القوى‭ ‬العظمى‭ ‬الآسيوية‭.‬

بداية‭ ‬العلاقة‭ ‬والزيارات

بدأت‭ ‬العلاقة‭ ‬بتصدير‭ ‬أول‭ ‬شحنة‭ ‬نفطية‭ ‬إلى‭ ‬اليابان‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬1934‭ ‬عقب‭ ‬اكتشاف‭ ‬النفط‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬عام‭ ‬1932‭. ‬واعترفت‭ ‬اليابان‭ ‬بدولة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬24‭ ‬أغسطس‭ ‬1971،‭ ‬وأقيمت‭ ‬العلاقات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬في‭ ‬2‭ ‬مايو‭ ‬1972‭. ‬وزارها‭ ‬المغفور‭ ‬له‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الشيخ‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬في‭ ‬أكتوبر‭ ‬1991‭ ‬في‭ ‬زيارة‭ ‬خاصة‭. ‬كما‭ ‬زارها‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمين‭ ‬في‭ ‬أكتوبر‭ ‬2008‭ ‬في‭ ‬زيارة‭ ‬رسمية،‭ ‬وزارها‭ ‬معالي‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬السابق‭ ‬في‭ ‬فبراير‭ ‬2008،‭ ‬وزارها‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المسؤولين‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬مختلفة‭ ‬لتوطيد‭ ‬أواصر‭ ‬الصداقة‭ ‬والتباحث‭ ‬في‭ ‬الأمور‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والسياسية‭ ‬ذات‭ ‬الاهتمام‭ ‬المشترك‭. ‬وقد‭ ‬أكد‭ ‬المسؤولون‭ ‬اليابانيون‭ ‬موقفهم‭ ‬تجاه‭ ‬القضايا‭ ‬العربية‭ ‬والفلسطينية،‭ ‬وأثنوا‭ ‬على‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الجهود‭ ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬بها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭.‬

واستقبل‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمين‭ ‬وفدًا‭ ‬من‭ ‬البنك‭ ‬الياباني‭ ‬العالمي‭ ‬برئاسة‭ ‬السيد‭ ‬هيروشي‭ ‬واتانابي‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬لبنك‭ ‬اليابان‭ ‬للتعاون‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬2009،‭ ‬وكان‭ ‬هناك‭ ‬اهتمام‭ ‬مشترك‭ ‬للبلدين‭ ‬بزيادة‭ ‬الشراكة‭ ‬والتعاون،‭ ‬مما‭ ‬شكّل‭ ‬قاعدة‭ ‬متينة‭ ‬للمشاريع‭ ‬والاستثمارات‭ ‬المشتركة‭. ‬كما‭ ‬استقبل‭ ‬سعادة‭ ‬الدكتور‭ ‬عبدالحسين‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬ميرزا‭ ‬وزير‭ ‬شؤون‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬ورئيس‭ ‬الهيئة‭ ‬الوطنية‭ ‬للنفط‭ ‬والغاز‭ ‬آنذاك‭ ‬وفد‭ ‬البنك‭ ‬الياباني‭ ‬العالمي،‭ ‬ووقّع‭ ‬السيد‭ ‬عارف‭ ‬صالح‭ ‬خميس‭ ‬وكيل‭ ‬وزارة‭ ‬المالية‭ ‬آنذاك‭ ‬مع‭ ‬وفد‭ ‬البنك‭ ‬مذكرة‭ ‬تفاهم‭ ‬لتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬اقتصادية‭.‬

العلاقات‭ ‬المميزة

كم‭ ‬هو‭ ‬جميل‭ ‬ومفيد‭ ‬أن‭ ‬نبادر‭ ‬مع‭ ‬أصدقائنا‭ ‬اليابانيين‭ ‬إلى‭ ‬ترسيخ‭ ‬هذه‭ ‬العلاقات‭ ‬المميزة‭ ‬والبدء‭ ‬في‭ ‬شراكة‭ ‬اقتصادية‭ ‬وصناعية‭ ‬ومالية‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬إنشاء‭ ‬قواعد‭ ‬صناعية‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وفي‭ ‬دول‭ ‬المنطقة،‭ ‬بتقنيات‭ ‬حديثة‭ ‬تحافظ‭ ‬على‭ ‬البيئة‭ ‬وتنتج‭ ‬صناعات‭ ‬نوعية‭ ‬يحتاجها‭ ‬السوق‭ ‬العالمي،‭ ‬ولها‭ ‬مردود‭ ‬مالي‭ ‬عالٍ‭. ‬

كما‭ ‬يمكن‭ ‬جعل‭ ‬العلاقة‭ ‬شراكة‭ ‬وتكاملًا‭ ‬اقتصاديًّا‭ ‬واستراتيجيًّا،‭ ‬نظرًا‭ ‬لاعتماد‭ ‬اليابان‭ ‬الكبير‭ ‬على‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬من‭ ‬المنطقة‭. ‬

ومن‭ ‬المهم‭ ‬كذلك‭ ‬تعزيز‭ ‬التبادل‭ ‬الاستثماري‭ ‬والأكاديمي‭ ‬والثقافي‭ ‬والتعليمي‭ ‬والتكنولوجي،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬النظام‭ ‬التعليمي‭ ‬الياباني‭ ‬عريق‭ ‬وتخصصاته‭ ‬تجذب‭ ‬طلابًا‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬وقد‭ ‬سبق‭ ‬لبعض‭ ‬طلبة‭ ‬البحرين‭ ‬الدراسة‭ ‬في‭ ‬اليابان‭. ‬

كما‭ ‬يمكن‭ ‬للبلدين‭ ‬أن‭ ‬يقدما‭ ‬نشاطات‭ ‬لإبراز‭ ‬ثقافاتهما‭ ‬وعاداتهما‭ ‬العريقة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬إعداد‭ ‬ملتقى‭ ‬دوري‭ ‬بين‭ ‬التجار‭ ‬ورجال‭ ‬الأعمال‭ ‬والدبلوماسيين‭ ‬لمناقشة‭ ‬القضايا‭ ‬التي‭ ‬تهم‭ ‬الشعبين‭ ‬الصديقين‭ ‬وشعوب‭ ‬المنطقة‭.‬

أحداث‭ ‬مشوقة

من‭ ‬الضروري‭ ‬أن‭ ‬توثّق‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬بداية‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬اليابان،‭ ‬إذ‭ ‬تشير‭ ‬المعطيات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التبادل‭ ‬التجاري‭ ‬بدأ‭ ‬منذ‭ ‬مطلع‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭ ‬بقيام‭ ‬بعض‭ ‬التجار‭ ‬باستيراد‭ ‬الأقمشة‭ ‬وتصدير‭ ‬اللؤلؤ‭ ‬الطبيعي،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يؤثر‭ ‬الكساد‭ ‬العالمي‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬ثلاثينيات‭ ‬وأربعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬على‭ ‬المهنة،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬ظهور‭ ‬اللؤلؤ‭ ‬المستزرع‭ ‬الياباني،‭ ‬مما‭ ‬انعكس‭ ‬سلبًا‭ ‬على‭ ‬اقتصادات‭ ‬المنطقة،‭ ‬وخاصة‭ ‬البحرين‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬الغوص‭ ‬وتجارة‭ ‬اللؤلؤ‭.‬

هذه‭ ‬العلاقات‭ ‬التاريخية‭ ‬دفعتني‭ ‬إلى‭ ‬إلقاء‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬المحطات‭ ‬المثيرة‭:‬

‭- ‬استوردت‭ ‬اليابان‭ ‬قبل‭ ‬نحو‭ ‬ثلاثمائة‭ ‬سنة‭ ‬بعض‭ ‬الخيول‭ ‬العربية‭.‬

‭- ‬زار‭ ‬اليابان‭ ‬مبعوث‭ ‬للسلطان‭ ‬عبد‭ ‬الحميد‭ ‬بن‭ ‬عبدالمجيد‭ ‬يُدعى‭ ‬محمد‭ ‬علي‭ ‬سنة‭ ‬1902‭ ‬وكان‭ ‬يخطط‭ ‬لبناء‭ ‬مسجد‭ ‬في‭ ‬يوكوهاما‭. ‬كما‭ ‬زارها‭ ‬الضابط‭ ‬برتو‭ ‬باشا‭ ‬مبعوثًا‭ ‬من‭ ‬السلطان‭ ‬لمراقبة‭ ‬الحرب‭ ‬اليابانية‭ ‬الروسية‭ (‬1904‭ / ‬‏1905‭) ‬ومكث‭ ‬سنتين‭ ‬وقابل‭ ‬الإمبراطور‭ ‬وألّف‭ ‬كتابًا‭ ‬من‭ ‬جزأين‭ ‬باللغة‭ ‬التركية‭.‬

‭- ‬بعد‭ ‬الحرب‭ ‬الروسية‭ ‬اليابانية،‭ ‬ذاع‭ ‬صيت‭ ‬اهتمام‭ ‬اليابان‭ ‬بالإسلام،‭ ‬مما‭ ‬حفّز‭ ‬المسلمين‭ ‬على‭ ‬نشره‭ ‬فيها‭.‬

‭- ‬ذكر‭ ‬الأديب‭ ‬عباس‭ ‬محمود‭ ‬العقاد‭ ‬أن‭ ‬انتصارات‭ ‬الجيش‭ ‬الياباني‭ ‬على‭ ‬الروس‭ ‬أبهرت‭ ‬بعض‭ ‬الضباط‭ ‬المصريين‭ ‬فتطوعوا‭ ‬في‭ ‬الجيش‭ ‬الياباني‭ ‬وتزوجوا‭ ‬يابانيات؛‭ ‬عاد‭ ‬بعضهم‭ ‬إلى‭ ‬مصر‭ ‬وبقي‭ ‬آخرون‭ ‬في‭ ‬اليابان‭.‬

‭- ‬زار‭ ‬الداعية‭ ‬الهندي‭ ‬سرفراز‭ ‬حسين‭ ‬اليابان‭ ‬أواخر‭ ‬1905‭ ‬وألقى‭ ‬محاضرات‭ ‬في‭ ‬ناغاساكي‭ ‬وطوكيو‭. ‬كما‭ ‬بُني‭ ‬أول‭ ‬مسجد‭ ‬في‭ ‬أوساكا‭ ‬للأسرى‭ ‬المسلمين‭ ‬الروس‭ ‬سنة‭ ‬1905‭.‬

‭- ‬زار‭ ‬الداعية‭ ‬التتري‭ ‬عبدالرشيد‭ ‬إبراهيم‭ ‬اليابان‭ ‬سنة‭ ‬1909‭ ‬وتوفي‭ ‬فيها‭ ‬سنة‭ ‬1944‭. ‬وفي‭ ‬1933‭ ‬زار‭ ‬القاهرة،‭ ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬الإمبراطور‭ ‬ميجي‭ ‬أرسل‭ ‬رسالة‭ ‬إلى‭ ‬السلطان‭ ‬عبد‭ ‬الحميد‭ ‬يطلب‭ ‬فيها‭ ‬تعارف‭ ‬الشعبين‭. ‬وقد‭ ‬زار‭ ‬الأمير‭ ‬ماتسو‭ ‬إسطنبول،‭ ‬كما‭ ‬وصلت‭ ‬السفينة‭ ‬العثمانية‭ ‬‮«‬الطغرل‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬اليابان،‭ ‬لكن‭ ‬عاصفة‭ ‬أغرقتها‭ ‬عام‭ ‬1890،‭ ‬وقام‭ ‬اليابانيون‭ ‬بجمع‭ ‬التبرعات‭ ‬للضحايا‭.‬

‭- ‬يوجد‭ ‬اليوم‭ ‬قرابة‭ ‬100‭ ‬ألف‭ ‬مسلم‭ ‬ياباني،‭ ‬ويُقدر‭ ‬عدد‭ ‬المهتمين‭ ‬بدراسة‭ ‬الإسلام‭ ‬بنحو‭ ‬400‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭. ‬وكان‭ ‬عمر‭ ‬ميتسو‭ ‬تارو‭ ‬ياماكا‭ ‬أول‭ ‬حاج‭ ‬ياباني‭ ‬يؤدي‭ ‬فريضة‭ ‬الحج‭ ‬عام‭ ‬1909‭. ‬ومن‭ ‬أوائل‭ ‬الدعاة‭ ‬في‭ ‬اليابان‭ ‬الشيخ‭ ‬الأزهري‭ ‬علي‭ ‬أحمد‭ ‬الجرجاوي‭ ‬الذي‭ ‬وصلها‭ ‬سنة‭ ‬1906‭ ‬وألف‭ ‬كتاب‭ ‬‮«‬الرحلة‭ ‬اليابانية‮»‬‭.‬

‭- ‬الياباني‭ ‬عمر‭ ‬ميتا‭ ‬ترجم‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬إلى‭ ‬اليابانية،‭ ‬وكان‭ ‬مقيمًا‭ ‬بمكة‭.‬

‭- ‬عبد‭ ‬الحليم‭ ‬أوشاتارو‭ ‬نودا،‭ ‬أول‭ ‬مسلم‭ ‬ياباني،‭ ‬أسلم‭ ‬عام‭ ‬1891‭ ‬في‭ ‬إسطنبول‭.‬

‭- ‬توري‭ ‬جيوروا‭ ‬يامادا،‭ ‬ثاني‭ ‬مسلم‭ ‬ياباني،‭ ‬عاش‭ ‬في‭ ‬تركيا‭ ‬18‭ ‬عامًا‭ ‬ولعب‭ ‬دورًا‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬الإسلامية‭ ‬اليابانية‭.‬

‭- ‬أحمد‭ ‬أريحا،‭ ‬ثالث‭ ‬مسلم‭ ‬ياباني،‭ ‬أسلم‭ ‬في‭ ‬الهند‭ ‬وساهم‭ ‬في‭ ‬تعريف‭ ‬مواطنيه‭ ‬بالإسلام‭.‬

‭- ‬محمد‭ ‬بركة‭ ‬الله‭ ‬البهوبالي،‭ ‬داعية‭ ‬وسياسي‭ ‬هندي،‭ ‬أسس‭ ‬كرسي‭ ‬الدراسات‭ ‬الإدارية‭ ‬بجامعة‭ ‬طوكيو‭ ‬وأسهم‭ ‬في‭ ‬إصدار‭ ‬مجلة‭ ‬‮«‬الأخوة‭ ‬الإسلامية‮»‬‭.‬

‭- ‬حسن‭ ‬هاتانو،‭ ‬صحفي‭ ‬ياباني،‭ ‬أسلم‭ ‬عام‭ ‬1911‭.‬

‭- ‬تاكيشي‭ ‬سوزوكي،‭ ‬أسلم‭ ‬في‭ ‬إندونيسيا،‭ ‬التقى‭ ‬الملك‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬آل‭ ‬سعود‭ ‬وأدى‭ ‬الحج‭ ‬ثلاث‭ ‬مرات،‭ ‬وألف‭ ‬كتاب‭ ‬‮«‬ياباني‭ ‬في‭ ‬مكة‮»‬،‭ ‬وتوفي‭ ‬خلال‭ ‬قصف‭ ‬أميركي‭ ‬عام‭ ‬1941‭.‬

‭- ‬اعترفت‭ ‬اليابان‭ ‬باستقلال‭ ‬مصر‭ ‬عام‭ ‬1922،‭ ‬وأنشأت‭ ‬مفوضية‭ ‬بالقاهرة‭ ‬1936،‭ ‬وتبادلت‭ ‬السفارات‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية‭.‬

‭- ‬بدأت‭ ‬العلاقات‭ ‬السعودية‭ ‬اليابانية‭ ‬رسميًا‭ ‬عام‭ ‬1955،‭ ‬وتبادلت‭ ‬السفارات‭ ‬لاحقًا‭.‬

‭- ‬زار‭ ‬التاجر‭ ‬عبدالحميد‭ ‬خنجي‭ ‬اليابان‭ ‬قبل‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية‭ ‬وأقام‭ ‬فيها‭ ‬حتى‭ ‬انتهائها‭. ‬وزارها‭ ‬علي‭ ‬القطان‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬الخمسينيات‭. ‬كما‭ ‬كان‭ ‬يوسف‭ ‬خليل‭ ‬المؤيد‭ ‬وإبراهيم‭ ‬خليل‭ ‬كانو‭ ‬من‭ ‬أوائل‭ ‬مستوردي‭ ‬السيارات‭ ‬اليابانية‭ ‬عام‭ ‬1963‭.‬

‭- ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬أسس‭ ‬الوجيه‭ ‬مبارك‭ ‬بن‭ ‬جاسم‭ ‬كانو‭ ‬جمعية‭ ‬الأعمال‭ ‬والصداقة‭ ‬البحرينية‭ ‬اليابانية،‭ ‬التي‭ ‬يترأسها‭ ‬اليوم‭ ‬ناصر‭ ‬العريض‭.‬

‭- ‬أخبرني‭ ‬السيد‭ ‬أندو‭ ‬كومار‭ ‬باتيا‭ ‬أن‭ ‬والده‭ ‬برشوتام‭ ‬داس‭ ‬أقام‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬عام‭ ‬1922‭ ‬وأسس‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬سي‭ ‬تريكمداس‮»‬،‭ ‬وعاد‭ ‬عام‭ ‬1942‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬صدّر‭ ‬بلاط‭ ‬السيراميك‭ ‬من‭ ‬اليابان،‭ ‬ثم‭ ‬استأنف‭ ‬الاستيراد‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭. ‬كما‭ ‬حصلت‭ ‬العائلة‭ ‬على‭ ‬وكالات‭ ‬يابانية‭ ‬بارزة‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬ياسا‮»‬‭ ‬و«هوندا‮»‬‭ ‬عام‭ ‬1963‭.‬

حادثة‭ ‬مضحكة

سمعت‭ ‬في‭ ‬صغري‭ ‬عن‭ ‬حادثة‭ ‬طريفة‭ ‬يتداولها‭ ‬الناس،‭ ‬وتأكدت‭ ‬من‭ ‬الأخ‭ ‬نبيل‭ ‬أجور‭ ‬أنها‭ ‬واقعة‭ ‬حقيقية‭ ‬حدثت‭ ‬لعمه‭ ‬المرحوم‭ ‬إبراهيم‭ ‬أجور،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يتاجر‭ ‬في‭ ‬الأقمشة‭ ‬الإنجليزية‭ ‬المشهورة‭ ‬آنذاك،‭ ‬ويستورد‭ ‬بعض‭ ‬الأقمشة‭ ‬اليابانية‭ ‬عبر‭ ‬وسيط‭ ‬هندي‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬يُدعى‭ ‬جوكاني،‭ ‬شقيقه‭ ‬مقيم‭ ‬في‭ ‬اليابان‭ ‬ومتزوج‭ ‬من‭ ‬يابانية‭. ‬

زار‭ ‬إبراهيم‭ ‬اليابان‭ ‬في‭ ‬أوائل‭ ‬الستينيات،‭ ‬وخلال‭ ‬إحدى‭ ‬الزيارات‭ ‬طلب‭ ‬من‭ ‬مندوب‭ ‬ياباني‭ ‬أن‭ ‬يصنع‭ ‬‮«‬العقال‮»‬‭ ‬العربي‭. ‬

كان‭ ‬شائعًا‭ ‬آنذاك‭ ‬ارتداء‭ ‬العقال‭ ‬الأسود‭ ‬لعامة‭ ‬الرجال،‭ ‬والأبيض‭ ‬للوجهاء‭ ‬وكبار‭ ‬السن‭.‬

لكن‭ ‬المندوب‭ ‬الياباني‭ ‬صنع‭ ‬عقلًا‭ ‬بألوان‭ ‬متعددة،‭ ‬معتقدًا‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬سيزيد‭ ‬رواجها،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المحاولة‭ ‬لم‭ ‬تلق‭ ‬نجاحًا،‭ ‬ولم‭ ‬يتمكن‭ ‬إبراهيم‭ ‬من‭ ‬بيعها‭.‬

 

‭* ‬كاتب‭ ‬بحريني‭ ‬وعضو‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬غرفة‭ ‬البحرين