توجيهات ملكية.. تجسد العناية الأبوية

| كلمة البلاد

في مشهد متجدد يترجم النهج الإنساني العريق الذي اختطه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، جاءت التوجيهات الملكية السامية بتجديد جوازات السفر لجميع المواطنين البحرينيين الذين أُسقطت عنهم الجنسية الكويتية، لتؤكد من جديد ما يوليه جلالته من حرص أبوي عميق على صون حقوق أبنائه المواطنين وضمان كرامتهم وحريتهم في التنقل والسفر. فهذا التوجيه السامي لا يقف عند حدود الإجراء الإداري، بل يعكس رؤية ملكية راسخة تجعل المواطن البحريني محور العناية والاهتمام، وتجسد حرص جلالته الدائم على لمّ شمل العائلات وتعزيز ترابطها الأسري والاجتماعي. ويأتي هذا التوجيه الكريم امتدادًا لسلسلة من المبادرات الملكية السامية التي شكّلت محطات مضيئة في مسيرة العطاء الإنساني لجلالة الملك المعظم، فقد ارتبط عهد جلالته بمبادرات عديدة جسدت قيم الرحمة والتسامح والتعايش، من بينها إطلاق مشروع الإصلاح الوطني الذي أسس لدولة المؤسسات والقانون، والعفو الملكي الذي شمل الكثير من النزلاء ليمنحهم فرصة جديدة للاندماج في المجتمع، فضلًا عن مبادراته في تعزيز حرية العبادة والتعايش الديني، التي جعلت البحرين نموذجًا عالميًا في التسامح والتنوع. كما لا يمكن إغفال دعم جلالته المتواصل للأسر البحرينية في مختلف الظروف، وحرصه على أن تبقى المملكة ملاذًا آمنًا لأبنائها، تفتح أمامهم أبواب المستقبل وتمنحهم الثقة بأن القيادة الرشيدة دائمًا معهم ولأجلهم. إن هذه التوجيهات السامية تعكس بجلاء القناعة الراسخة لدى جلالة الملك المعظم بأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان البحريني، وأن الحفاظ على كرامته ووحدته وتماسكه الأسري، يمثل أولوية قصوى في مسيرة التنمية الوطنية، وبذلك يترسخ النهج الملكي الذي يضع المواطن في قلب الاهتمام، ويجعل البحرين وطنًا يحتضن أبناءه ويكفل لهم العيش الكريم، حاضرًا ومستقبلًا.