البحرين تحمل همّ الأمة وتعلن: الكرامة لا تُساوَم
| د. بثينة خليفة قاسم
تقدّم سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة، الممثل الشخصي لجلالة الملك بتمثيل مملكة البحرين في القمة العربية الإسلامية الطارئة بالدوحة، حيث ألقى كلمة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم . وقد أدانت الكلمة بشدة العدوان الإسرائيلي على دولة قطر، باعتباره انتهاكًا صارخًا وواضحًا لسيادتها، وتهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة، وتقويضًا خطيرًا لجهود إرساء السلام.
وقد حملت كلمة جلالته ثلاث رسائل أساسية لا لبس فيها: أولًا، الدعم الكامل لدولة قطر والتضامن مع شهدائها؛ ثانيًا، الدعوة إلى إنهاء الحرب في غزة فورًا، وحماية المدنيين من التهجير وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بلا انقطاع؛ وثالثًا، التأكيد مجددًا أن القضية الفلسطينية هي حجر الزاوية في استقرار المنطقة، وأن السلام العادل لا يمكن أن يتحقق إلا عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة، استنادًا إلى مبادرة السلام العربية والإجماع الدولي. كما رحّب جلالته باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة "إعلان نيويورك" الداعم لحل الدولتين.
أما البيان الختامي للقمة فقد أعاد التأكيد على هذه الرؤية. إذ تبناه قادة ٥٧ دولة عربية وإسلامية، وأدانوا فيه الهجوم الإسرائيلي على الدوحة بوصفه تصعيدًا خطيرًا يقوّض جهود الوساطة ويهدد أمن المنطقة والعالم. وحمّل البيان إسرائيل المسئوليه الكاملة عن العدوان، ورفض محاولاتها فرض أمر واقع جديد أو تهجير الشعب الفلسطيني بالقوة، معتبرًا هذه الممارسات جرائم ضد الإنسانية وسياسة تطهير عرقي مرفوضة بكل أشكالها.
كما دعا البيان إلى خطوات عملية، منها إعادة تقييم العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع إسرائيل، وفرض العقوبات عليها، ووقف تزويدها بالسلاح. وأشاد بجهود الوساطة التي تبذلها قطر ومصر والولايات المتحدة، وبالخطة السعودية ـ الفرنسية لإحياء حل الدولتين وعقد مؤتمر دولي في نيويورك لتعزيز الاعتراف بدولة فلسطين. ولتحويل هذه المواقف إلى نتائج ملموسة، شدد البيان على ضرورة إنشاء لجنة عربية إسلامية عليا تتولى متابعة هذه الانتهاكات وتنسيق الخطوات القانونية والدبلوماسية، بما يحوّل الموقف الموحّد إلى قوة فاعلة تُحدث أثرًا حقيقيًا على الأرض.