الأنظمة المؤزمة.. العبرة بالخواتيم

| سعد راشد

في‭ ‬خضم‭ ‬التصعيد‭ ‬المتكرر‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬منذ‭ ‬7‭ ‬أكتوبر‭ ‬إلى‭ ‬يومنا‭ ‬هذا،‭ ‬شهدنا‭ ‬اشتعال‭ ‬عدة‭ ‬مسارح‭ ‬للمعارك،‭ ‬منها‭ ‬اليمن‭ ‬ولبنان‭ ‬وسوريا‭ ‬وإيران،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أصبحت‭ ‬دولة‭ ‬قطر‭ ‬الشقيقة‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬المشهد،‭ ‬والتي‭ ‬شهدت‭ ‬هجومين‭ ‬في‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬شهور‭ ‬من‭ ‬طهران‭ ‬وتل‭ ‬أبيب‭.‬

وتوضيحًا‭ ‬لذلك،‭ ‬فالقضية‭ ‬المحورية‭ ‬تذهب‭ ‬وتعود‭ ‬إلى‭ ‬غزة،‭ ‬حيث‭ ‬أثرت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مرة‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬هو‭ ‬التصعيد‭ ‬مقابل‭ ‬البقاء‭ ‬السياسي،‭ ‬أضف‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬تنفيذ‭ ‬استراتيجية‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬تسليم‭ ‬مفاتيح‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬إلى‭ ‬تل‭ ‬أبيب‭ ‬ليكون‭ ‬ذلك‭ ‬أمرًا‭ ‬واقعًا‭. ‬

‭* ‬كاتب‭ ‬بحريني

ولمواجهة‭ ‬ذلك‭ ‬لابد‭ ‬أن‭ ‬يمر‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬بعملية‭ ‬جراحية‭ ‬وهندسية‭ ‬بنفس‭ ‬السياق،‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬السعي‭ ‬نحو‭ ‬التنمية‭ ‬مقابل‭ ‬الحرب،‭ ‬وليس‭ ‬الاختلاف‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬النفوذ‭ ‬والسلطة‭ ‬وتوزيع‭ ‬الثروات،‭ ‬فقد‭ ‬أصبحت‭ ‬العواصم‭ ‬اليوم‭ ‬أكثر‭ ‬وعيًا‭ ‬فيما‭ ‬يحاك‭ ‬ضدها،‭ ‬بمعنى‭ ‬أن‭ ‬لغة‭ ‬السلام‭ ‬والتنمية‭ ‬تتطلب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬ركن‭ ‬من‭ ‬أركان‭ ‬أي‭ ‬لقاء‭ ‬أو‭ ‬قمة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬والتعاون‭ ‬والتنسيق‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬المحاور‭ ‬الفعالة‭ ‬لتحقيق‭ ‬الهدف‭ ‬الأسمى‭ ‬الذي‭ ‬تتبناه‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬وهو‭ ‬حفظ‭ ‬الأمن‭ ‬والسلم‭ ‬الدوليين‭.‬

خلاصة‭ ‬الموضوع،‭ ‬إن‭ ‬الحروب‭ ‬والتصعيد‭ ‬على‭ ‬عدة‭ ‬مسارح‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التغيير‭ ‬عبر‭ ‬آلة‭ ‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬تتبناها‭ ‬الدول‭ ‬اللاعبة‭ ‬سيكون‭ ‬مصيرها‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬الأيام‭ ‬كتب‭ ‬التاريخ‭ ‬والجغرافيا‭ ‬وضحيتها‭ ‬ملايين‭ ‬البشر،‭ ‬فالشعوب‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬سترى‭ ‬أن‭ ‬الأنظمة‭ ‬المؤزمة‭ ‬مصيرها‭ ‬العزل‭ ‬سواء‭ ‬اليوم‭ ‬أو‭ ‬غدًا،‭ ‬وأجزم‭ ‬أن‭ ‬للتاريخ‭ ‬قصصًا‭ ‬لزعماء‭ ‬حكموا‭ ‬الكرة‭ ‬الأرضية‭ ‬وقد‭ ‬أطيح‭ ‬بهم‭ ‬لبطشهم،‭ ‬ففرعون‭ ‬أكبر‭ ‬آية‭ ‬لذلك،‭ ‬فالعبرة‭ ‬بالخواتيم‭.‬