نحو المزيد من الحماية لمرضى السرطان

| علي جلال

يقدم مركز البحرين للأورام خدمات صحية متميزة لمرضى السرطان رغم كثافة أعداد المرضى، وهو أمر محمود جدًّا، ولكنّ مرضى السرطان هؤلاء قد يتعرضون لعارض صحي طارئ يستدعي نقلهم بواسطة سيارة الإسعاف إلى مستشفيات أخرى لا يتم فيها العلاج وفق بروتوكولاتٍ تراعي وضع مريض السرطان من خلال اتباع الخطوات المطلوبة عند وصول المريض قسم الطوارئ وتلقيه العلاج وقيام قسم الطوارئ بالإبقاء عليه في مكان العلاج المفتوح لعدة أيام، ما يجعله عرضة للعدوى من الفيروسات الفتاكة التي لا يقوى جهاز مناعته عليها، أو حتى أثناء نقله إلى الجناح الطبي، فعلى سبيل المثال قد يتم نقل المريض بعد استقرار حالته النسبية إلى غرفة مشتركة فيها ما يقرب من ثمانية مرضى آخرين، فتنتقل له العدوى بكل سهولة، ما يعني في نهاية الأمر مسألة حياة أو موت، علاوة على الكثير من سلبيات الغرفة المشتركة، مِن فقدان الهدوء لظروف بعض الحالات التي يحملها الألم على الصراخ طيلة الليل، وكثرة دخول وخروج الزوار الذين يحضرون لمتابعة مرضاهم والاطمئنان عليهم، والحديث بأصوات عالية، وبعضهم قد يقضي ساعات في الزيارة وهو يقلب مقاطع الفيديو من مواقع التواصل الاجتماعي بأصوات عالية، فيترتب على ذلك إزعاج وفقدان المريض ساعات الراحة المناسبة، ما قد يفاقم وضعه الصحي ويخلق انتكاسات خطيرة. نحن اليوم بحاجة إلى بروتوكولات علاجية تساعد مرضى السرطان على سرعة الاستجابة للعلاج والتشافي بتوفير سبل الراحة، خصوصًا مع ارتفاع أعداد المصابين بهذا المرض، ومعاناة الكثيرين منهم في المراحل الأخيرة، وما يرافق ذلك من تغيرات نفسية تقع عليهم، فالعمل واجب نحو توفير المزيد من الحماية لمرضى السرطان في المستقبل في المستشفيات التي تستقبل مرضى الطوارئ المنقولين بالإسعاف، شفى الله تعالى كل مريض.

 

‭*‬كاتب‭ ‬بحريني