وقفة خليجية إلى جانب قطر
| د.خالد زايد
ليس غريبًا هذا الدعم الخليجي الواضح بالوقوف إلى جانب دولة قطر الشقيقة بعد الضربة الإسرائيلية الغادرة على الدوحة الأسبوع الماضي، ولم يكن أمن الخليج شأنًا داخليًّا محصورًا في دولة واحدة فقط، بل دول الخليج كلها متماسكة ومتداخلة في موقفها وسياستها وفي جميع مصالحها، وأمن واستقرار أية دولة خليجية هو امتداد مباشر لأمن باقي الدول الخليجية. وفي هذا السياق، أكد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، مع أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، خلال الاجتماع الذي جمع الجانبين الأسبوع الماضي، أن أمن قطر من أمن دول الخليج العربي باعتباره موقفًا استراتيجيًّا يترجم وحدة المصير الواحد في مواجهة التحديات. وفي الوقت ذاته توالت المواقف الخليجية المؤيدة لدولة قطر الشقيقة، حيث أصدرت السعودية والكويت وسلطنة عمان بيانات دعم، عبّرت فيها عن رفضها القاطع لاستهداف الأراضي القطرية، مؤكدة ضرورة احترام سيادة الدول وعدم المساس بأمنها واستقرارها، فدول الخليج مستمرة في التضامن المؤيد لدولة قطر انطلاقًا من وحدة المصير المشترك. إن هذا الموقف الخليجي الرسمي يحمل دلالات سياسية واضحة على وقوف دول الخليج إلى جانب قطر، حيث يزداد هذا الموقف الخليجي قوة في وقت توعدت فيه إسرائيل بضرب أعدائها في كل مكان ولوّحت باستهداف آخر لقادة حماس في الدوحة، ويأتي هذا التضامن الخليجي رفيع المستوى ليؤكد وحدة الموقف الخليجي في مواجهة التهديدات الخارجية على سيادة الأراضي الخليجية. وهنا يخرج لنا صوت دول الخليج العربي والدول العربية عاليًا شامخًا وصلبًا، ليقول “إن المساس بدولة قطر هو مساس بالدول جميعها، وأمن الدوحة هو أمن الدول جميعها أيضًا”، فهذا الموقف يعكس وحدة الصف بين الدول العربية القادرة على خلق معادلات جديدة أكثر عدلًا وواقعية على مستوى المنطقة.