تقويم الأداء هل يرسم المزاج خط سيره؟؟
| أحمد البحر
بدأ الرئيس التنفيذي اجتماعه مع مديري الإدارات قائلًا: كما تعرفون فإن الهدف من اجتماعنا هذا هو مناقشة موضوع في غاية الأهمية ألا وهو التقويم السنوي لأداء العاملين معنا. لا أريد في هذا الاجتماع شرح تفاصيل هذه الأداة المهمة فكلنا أصحاب خبرة ودراية بهذا الموضوع. تابع الرئيس قائلًا: في هذا الشأن أستذكر تعريفًا جميلًا ويكاد يكون شاملًا لمفهوم وأهداف تقويم الأداء وهو أنه عملية يتم من خلالها تحديد كفاءة العاملين ودرجة إسهامهم في إنجاز الأعمال المناطة بهم وهذا هو الأساس. والآن يهمني الاستماع إلى تجاربكم وأسلوب ممارستكم لهذه الأداة. المداخلة الأولى: اسمح لي سيدي الرئيس أن أطلب منكم الإيعاز لمسؤول الموارد البشرية بإعادة استمارات التقويم لي. نعم أريد أن أسحب هذه الاستمارات لأني أعتقد بأني كنت شديدًا أو ربما واقعيًّا جدًّا في عملية تقويم العاملين معي خلاف ما قام به بعض الزملاء فقد كانو كرماء ومجاملين عند ممارسة عملية تقويم مرؤوسيهم.
. المداخلة الثانية: أنا أتحدث عن نفسي، لم أكن كريمًا أو مجاملًا كما قال الزميل ولكني كنت عادلًا. يجب أن لا ننسى بأن نتائج التقويم هي أحد العناصر الرئيسة، بل هو العنصر الأساس، في الترقية ومنح المكافآت والحوافز ووضع البرامج التدريبية التي تهدف إلى التعامل مع نقاط الضعف لدى الموظف. وقمت بتنفيذ هذه العملية بناءً على تقديراتي وخبرتي مع العاملين ودرجة أدائهم.
. المداخلة الثالثة: أنا لم أكن كريمًا في تقويم العاملين معي ولم أعتمد على التقديرات والحدس لدي عند تنفيذ هذه العملية، بل اعتمدت على أسس علمية ومقنعة لدى الطرفين، الرئيس والمرؤوس، فقد اعتمدت على مدى مساهمة الموظف في تحقيق الأهداف الموضوعة لإدارته والأهداف الموضوعة له شخصيًّا فى تطوير مهاراته وقدراته واكتساب مهارات جديدة. وبهذه الطريقة أكون قد توخيت العدالة في عملية التقويم. لم أكن كريمًا ولم أعتمد على تقديراتي وحدسي.
كاتب بحريني