زيارة سمو ولي العهد إلى القاهرة.. دعم لمسيرة التعاون الثنائي

| د.خالد زايد

شكلت‭ ‬زيارة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬حفظه‭ ‬الله،‭ ‬إلى‭ ‬جمهورية‭ ‬مصر‭ ‬العربية‭ ‬الشقيقة،‭ ‬محطة‭ ‬مهمة‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬السياسي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬ومختلف‭ ‬المستويات‭ ‬الأخرى،‭ ‬لما‭ ‬تحمله‭ ‬من‭ ‬دلالات‭ ‬عميقة‭ ‬تعكس‭ ‬متانة‭ ‬العلاقات‭ ‬وروح‭ ‬التعاون‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬الشقيقين‭. ‬وهدفت‭ ‬الزيارة‭ ‬إلى‭ ‬إرساء‭ ‬قواعد‭ ‬التعاون‭ ‬المشترك‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات،‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬تؤكد‭ ‬تنوع‭ ‬الشراكات‭ ‬في‭ ‬شتى‭ ‬الميادين‭ ‬بين‭ ‬الجانبين،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬الرغبة‭ ‬المشتركة‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬العلاقات‭ ‬المتوازنة‭ ‬التي‭ ‬تعود‭ ‬بالنفع‭ ‬على‭ ‬البلدين‭ ‬الشقيقين،‭ ‬فهذه‭ ‬الزيارة‭ ‬وضعت‭ ‬الأسس‭ ‬الثابتة‭ ‬لشراكات‭ ‬شاملة‭ ‬تفتح‭ ‬آفاقًا‭ ‬أوسع‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬السياسي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬والسياحي‭ ‬والثقافي‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬مجالات‭ ‬مهمة،‭ ‬وتسهم‭ ‬في‭ ‬استدامة‭ ‬التعاون‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬الشقيقين‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬مصالحهما‭ ‬العامة‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬الأصعدة‭. ‬وركزت‭ ‬الزيارة‭ ‬الرسمية‭ ‬لسمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬على‭ ‬جوانب‭ ‬عديدة‭ ‬أهمها‭ ‬الجانب‭ ‬السياسي‭ ‬والاقتصادي،‭ ‬حيث‭ ‬برز‭ ‬بالجانب‭ ‬السياسي‭ ‬الحضور‭ ‬العربي‭ ‬المتجدد‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وجمهورية‭ ‬مصر‭ ‬العربية‭ ‬الشقيقة،‭ ‬فمواقف‭ ‬البلدين‭ ‬الشقيقين‭ ‬تجاه‭ ‬القضايا‭ ‬العربية‭ ‬والإقليمية‭ ‬واضحة‭ ‬وثابتة،‭ ‬وتنبع‭ ‬من‭ ‬رؤى‭ ‬مشتركة‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬الاستقرار‭ ‬واحترام‭ ‬سيادة‭ ‬الدول‭ ‬ورفض‭ ‬التدخلات‭ ‬الخارجية،‭ ‬والسعي‭ ‬الدائم‭ ‬والمستمر‭ ‬لإيجاد‭ ‬الحلول‭ ‬السلمية‭ ‬والمناسبة‭ ‬للملفات‭ ‬الشائكة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المنطقة‭. ‬أما‭ ‬في‭ ‬البعد‭ ‬الاقتصادي‭ ‬فتمت‭ ‬مناقشة‭ ‬الفرص‭ ‬الحقيقية‭.. ‬وهي‭ ‬فرص‭ ‬طموحة‭ ‬وواعدة‭ ‬بتفعيل‭ ‬آلياتها،‭ ‬وهنا‭ ‬تأتي‭ ‬زيارة‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬لتمنح‭ ‬الجانب‭ ‬الاقتصادي‭ ‬دفعة‭ ‬قوية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تعزيز‭ ‬المكانة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬للبلدين‭ ‬الشقيقين،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬سيعجل‭ ‬أوجه‭ ‬التعاون‭ ‬ويعمقها،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬مضاعفة‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬الأخرى‭ ‬التي‭ ‬تشكل‭ ‬قوة‭ ‬إضافية‭ ‬مساندة‭ ‬للقطاع‭ ‬الاقتصادي‭. ‬ومن‭ ‬أجل‭ ‬البناء‭ ‬العملي‭ ‬على‭ ‬مخرجات‭ ‬هذه‭ ‬الزيارة‭ ‬الرسمية،‭ ‬فإن‭ ‬هناك‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬التوصيات‭ ‬ستحول‭ ‬إلى‭ ‬إنجازات‭ ‬ونجاحات‭ ‬ملموسة‭ ‬بوضع‭ ‬برنامج‭ ‬تنفيذي‭ ‬مشترك‭ ‬يتابع‭ ‬نتائج‭ ‬وأهداف‭ ‬هذه‭ ‬التوصيات،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الإنجازات‭ ‬والطموحات‭ ‬المشتركة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬الشقيقين‭.‬

كاتب‭ ‬بحريني