أقلام بلا رسالة
| إبراهيم النهام
في المشهد اليوم، برزت ظاهرة مؤسفة تمثلت في تسلل بعض من وصفهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم بـ “الرويبضة”؛ وهم التافهون الذين يخوضون في الشأن العام دون امتلاك أدوات الكتابة أو فهم مسؤولياتها.
لا يحملون سوى رغبة سطحية في الظهور ولفت الأنظار، فيكتبون عن كل شيء، وأي شيء، بمحتوى يفتقر إلى العمق، والمسؤولية، ويغيب عنه النفع والرسالة. مضمون كتاباتهم يكشفهم بسهولة، إذ تفتقر إلى الرسالة، وتغيب عنها القيمة النبيلة والمسؤولية التي ينشدها القارئ ويحتاج إليها.
لقد أثّرت هذه الظاهرة سلبًا على الثقافة العامة في المجتمع، فأصبحت الساحة الإعلامية مزدحمة بأصوات بلا مضمون، ولا هدف يخدم الناس. السمة الأبرز لهذا المشهد هي غياب الكاتب القدوة الذي يكتب من أجل الناس ويبحث عن الحلول.
نحن اليوم بحاجة ماسّة إلى دعم الأقلام التي تكتب بعقل وقلب، لا بمحتوى يملأ الفراغ، فالمجتمع لا ينهض إلا بكلمة صادقة، ولا يتقدم إلا بفكر نزيه، ولا يتنوّر إلا باحترام عقل الإنسان ووجدانه.