القانون الجديد واستئصال الأعشاب الضارة

| علي جلال

ترحيب واسعٌ، وشكر كبيرٌ، ومشاعر فرحٍ، عبّر عنها الناس بعد صدور المرسوم الملكي الجديد بتعديل قانون المرور الذي يعكس الإرادة الملكية الحكيمة السامية التي تقدم كل ما يحقق حماية الناس وتعزيز سلامتهم، وما يؤكد السعي الحكومي الحثيث لتحقيق أعلى مستويات الكفاءة في تنفيذ التوجيهات التي أصدرها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء - حفظه الله ورعاه - بتشديد العقوبات على المخالفات التي تتسبب بوفيات أو إصابات. لمست – كمتابع - العمل الجبار من قبل العاملين في الإدارة العامة للمرور، والذي لا تخطئه العين في مختلف الميادين، سواء على صعيد الفضاء الإلكتروني، حيث تُبَثُ العديد من النشرات التثقيفية بمختلف اللغات للوصول لأكبر عدد من مستخدمي الطرق في المملكة، بما لا يدع عذرًا لأحد، أو على صعيد مجهوداتهم الميدانية الواسعة من خلال تكثيف الحملات بواسطة رجال المرور بالدوريات الرسمية العادية أو الدوريات المدنية المتخفية لاستئصال السلوكيات والمخالفات من الطريق، وذلك حتى ترجع الأمور إلى سابق عهدها من الانضباط الذي يكفل سلامة الجميع. ومن أهم ما قرأت في التعليقات على المرسوم السامي أن بعض الناس عبّر عن الامتنان كونهم سيخرجون إلى الطرق على راحتهم دون شعور بالخوف من المستهترين الذين كان دورهم سلبيًا جدا على المجتمع بعد تسجيل الكثير من حوادث الوفيات والإصابات الخطرة مؤخرًا. التحدي الأكبر الذي قد تواجهه الإدارة العامة للمرور هو القدرة على تغطية النمو المتزايد لأعداد مستخدمي الطريق من السائقين الجدد، والذي رفع أعداد السيارات لأرقام كبيرة جدا، ما قد يوفر بيئة حاضنة للمخالفين الخطرين الذين يفعلون فعل العشب الضار المفسد لما حوله.