الجدل الاقتصادي في شأن الذكاء الاصطناعي (4 - 5)

| عبيدلي العبيدلي

لقد‭ ‬تحوّل‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ (‬AI‭) ‬من‭ ‬كونه‭ ‬مجالًا‭ ‬متخصصًا‭ ‬داخل‭ ‬المعامل‭ ‬والمختبرات‭ ‬إلى‭ ‬كونه‭ ‬عنصرًا‭ ‬جوهريًا‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬السياسات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاستراتيجيات‭ ‬التنموية‭ ‬للدول‭. ‬يمثّل‭ ‬اليوم‭ ‬لحظة‭ ‬انعطافيه‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬تطور‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي،‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬الثورة‭ ‬الصناعية‭ ‬أو‭ ‬الثورة‭ ‬الرقمية‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يميز‭ ‬هذه‭ ‬الطفرة‭ ‬هو‭ ‬تسارعها‭ ‬غير‭ ‬المسبوق،‭ ‬وتأثيرها‭ ‬المركب‭ ‬على‭ ‬بنى‭ ‬العمل،‭ ‬والملكية،‭ ‬والمعرفة،‭ ‬والسلطة‭ ‬الاقتصادية‭.‬

هذه‭ ‬الإطلالة‭ ‬الاستشرافية‭ ‬لا‭ ‬تتعامل‭ ‬مع‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬كأداة‭ ‬تقنية‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬بوصفه‭ ‬“ظاهرة‭ ‬اقتصادية‭ ‬كونية”‭ ‬يُعاد‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬تعريف‭ ‬مفاهيم‭ ‬مثل‭ ‬القيمة،‭ ‬الكفاءة،‭ ‬النمو،‭ ‬والعدالة‭. ‬وبالقدر‭ ‬ذاته‭ ‬تطرح‭ ‬أسئلة‭ ‬وجودية‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬مستقبل‭ ‬البشرية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الخوارزميات‭.‬

أولًا‭: ‬التحولات‭ ‬العميقة‭ ‬في‭ ‬بنية‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي

1. ‬من‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المادي‭ ‬إلى‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الخوارزمي

لقد‭ ‬أدى‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬إلى‭ ‬تحول‭ ‬مركز‭ ‬القيمة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬من‭ ‬المواد‭ ‬الخام‭ ‬والعمالة‭ ‬إلى‭ ‬البيانات‭ ‬والمعرفة‭. ‬ففي‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الخوارزمي،‭ ‬بات‭ ‬من‭ ‬يملك‭ ‬الخوارزميات‭ ‬الدقيقة‭ ‬والبيانات‭ ‬الكثيفة‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬يتحكم‭ ‬فعليًا‭ ‬في‭ ‬الإنتاج‭ ‬والقيمة‭.‬

مثال‭: ‬شركة‭ ‬Google،‭ ‬التي‭ ‬تأسست‭ ‬برأس‭ ‬مال‭ ‬صغير،‭ ‬تتجاوز‭ ‬قيمتها‭ ‬السوقية‭ ‬اليوم‭ ‬معظم‭ ‬شركات‭ ‬الطاقة‭ ‬والموارد‭ ‬الطبيعية،‭ ‬لأن‭ ‬“البيانات”‭ ‬هي‭ ‬النفط‭ ‬الجديد،‭ ‬و”الخوارزمية”‭ ‬هي‭ ‬وسيلة‭ ‬تكريره‭.‬

2.‬ إعادة‭ ‬تشكيل‭ ‬سلاسل‭ ‬القيمة‭ ‬العالمية

لقد‭ ‬أصبحت‭ ‬التقنيات‭ ‬الذكية‭ ‬تلغي‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬مراحل‭ ‬الإنتاج‭, ‬أو‭ ‬تعيد‭ ‬دمجها‭ ‬في‭ ‬سحابة‭ ‬رقمية‭ ‬واحدة،‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬انكماش‭ ‬سلاسل‭ ‬التوريد‭ ‬التقليدية‭. ‬فالشركات‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬مئات‭ ‬الموردين‭ ‬أو‭ ‬الوسطاء،‭ ‬بل‭ ‬إلى‭ ‬منصة‭ ‬ذكية‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬ما‭ ‬يقلل‭ ‬التكاليف‭ ‬لكنه‭ ‬يُقصي‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬المشاركين‭ ‬التقليديين‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭.‬

3. ‬ انفصال‭ ‬العمل‭ ‬عن‭ ‬الأجر‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬القطاعات

في‭ ‬الصناعات‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬مثل‭ ‬الترجمة،‭ ‬التحليل‭ ‬المالي،‭ ‬وحتى‭ ‬التشخيص‭ ‬الطبي،‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬القيمة‭ ‬ترتبط‭ ‬بالوقت‭ ‬الذي‭ ‬يبذله‭ ‬الفرد،‭ ‬بل‭ ‬بقدرته‭ ‬على‭ ‬تصميم‭ ‬أو‭ ‬تشغيل‭ ‬منظومة‭ ‬ذكية‭ ‬تعمل‭ ‬بدلاً‭ ‬عنه‭. ‬هذا‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تحول‭ ‬في‭ ‬مفهوم‭ ‬“العمل”،‭ ‬ويطرح‭ ‬تحديًا‭ ‬لمعادلات‭ ‬الأجر‭ ‬والتأمين‭ ‬الاجتماعي‭.‬

ثانيًا‭: ‬عدم‭ ‬التوازن‭ ‬في‭ ‬التوزيع‭ ‬الجغرافي‭ ‬للعوائد

1. ‬التركيز‭ ‬الجغرافي‭ ‬للملكية‭ ‬التكنولوجية

أكثر‭ ‬من‭ ‬80‭ % ‬من‭ ‬براءات‭ ‬الاختراع‭ ‬في‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬تتركز‭ ‬في‭ ‬عشر‭ ‬دول‭ ‬فقط‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬خمس‭ ‬شركات‭ ‬مثل‭ (‬Microsoft‭ ‬وAmazon‭ ‬وTencent‭) ‬تمتلك‭ ‬البنى‭ ‬التحتية‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬تُشغّل‭ ‬تقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬عالميًا‭. ‬وهذا‭ ‬يخلق‭ ‬اقتصادًا‭ ‬قطبيًا،‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬استيراد‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬مثل‭ ‬السلع،‭ ‬بدل‭ ‬إنتاجها‭ ‬محليًا‭.‬

2. ‬تفاقم‭ ‬الفجوة‭ ‬الرقمية‭ ‬العالمية

وفقًا‭ ‬لتقرير‭ ‬الاتحاد‭ ‬الدولي‭ ‬للاتصالات‭ ‬لعام‭ ‬2024،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬33‭ %  ‬من‭ ‬سكان‭ ‬العالم‭ ‬غير‭ ‬متصلين‭ ‬بالإنترنت،‭ ‬معظمهم‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬وجنوب‭ ‬آسيا‭. ‬ويُفاقم‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬المساواة‭ ‬في‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬تقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬التفاوت‭ ‬الاقتصادي‭ ‬مرشحًا‭ ‬للاتساع‭ ‬أكثر‭. 

3. ‬الاقتصاديات‭ ‬التابعة‭ ‬لخوارزميات‭ ‬أجنبية

تقوم‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬النامية‭ ‬باستخدام‭ ‬تطبيقات‭ ‬ذكاء‭ ‬اصطناعي‭ ‬أجنبية‭ ‬المصدر‭ ‬دون‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬التدقيق‭ ‬في‭ ‬خوارزمياتها‭ ‬أو‭ ‬التحكم‭ ‬في‭ ‬بيانات‭ ‬مواطنيها،‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يُعرف‭ ‬بـ‭ ‬“الاستعمار‭ ‬الرقمي”،‭ ‬حيث‭ ‬تصبح‭ ‬المجتمعات‭ ‬مستهلكة‭ ‬للتكنولوجيا‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬فاعلة‭ ‬في‭ ‬تطويرها‭.‬

ثالثًا‭: ‬آثار‭ ‬متناقضة‭ ‬على‭ ‬أسواق‭ ‬العمل

1.‬ الإلغاء‭ ‬الجزئي‭ ‬والتوظيف‭ ‬البديل

تشير‭ ‬بيانات‭ ‬المنتدى‭ ‬الاقتصادي‭ ‬العالمي‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬سيؤدي‭ ‬إلى‭ ‬إلغاء‭ ‬85‭  ‬مليون‭ ‬وظيفة‭ ‬بحلول‭ ‬2025،‭ ‬مقابل‭ ‬خلق‭ ‬97‭  ‬مليون‭ ‬وظيفة‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬تتطلب‭ ‬التفكير‭ ‬التحليلي،‭ ‬والبرمجة،‭ ‬وإدارة‭ ‬البيانات‭.‬

لكن‭ ‬المشكلة‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬الوظائف‭ ‬الجديدة‭ ‬تتطلب‭ ‬مهارات‭ ‬مختلفة‭ ‬تمامًا،‭ ‬ما‭ ‬يُحدث‭ ‬فجوة‭ ‬انتقال‭ ‬مؤلمة‭.‬

2. التهديد‭ ‬لأصحاب‭ ‬الدخل‭ ‬المتوسط

من‭ ‬الملاحظ‭ ‬أن‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لا‭ ‬يستهدف‭ ‬فقط‭ ‬الوظائف‭ ‬اليدوية،‭ ‬بل‭ ‬أيضًا‭ ‬الوظائف‭ ‬المكتبية‭ ‬المتوسطة‭ ‬مثل‭ ‬موظفي‭ ‬البنوك،‭ ‬والمحاسبين،‭ ‬والمترجمين،‭ ‬مما‭  ‬يهدد‭ ‬استقرار‭ ‬الطبقة‭ ‬الوسطى‭ ‬والحيز‭ ‬الذي‭ ‬تحتله‭ ‬في‭ ‬التكوين‭ ‬المجتمعي‭.‬

3.‬ أتمتة‭ ‬القرارات‭ ‬الإدارية‭ ‬والسياسية

بدأت‭ ‬تقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬تدخل‭ ‬في‭ ‬صنع‭ ‬القرار‭ ‬الحكومي،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬تقييم‭ ‬الأداء،‭ ‬تخصيص‭ ‬الميزانيات،‭ ‬وحتى‭ ‬سياسات‭ ‬التوظيف‭. ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬يسرّع‭ ‬الأداء،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬يُفرغ‭ ‬السياسة‭ ‬من‭ ‬بعدها‭ ‬الإنساني‭ ‬ويجعل‭ ‬الدولة‭ ‬نفسها‭ ‬رهينة‭ ‬الخوارزميات‭.‬

 

رابعًا‭: ‬سيناريوهات‭ ‬استشرافية‭ ‬للاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي

1.‬ الهيمنة‭ ‬الرقمية‭ ‬وتراكم‭ ‬الثروة

في‭ ‬حال‭ ‬غياب‭ ‬التنظيمات‭ ‬الفعالة،‭ ‬ستتعاظم‭ ‬قوة‭ ‬الشركات‭ ‬التكنولوجية‭ ‬الكبرى‭ ‬وتتحول‭ ‬إلى‭ ‬كيانات‭ ‬شبه‭ ‬سيادية‭ (‬النموذج‭ ‬الأمريكي‭). ‬وستنحصر‭ ‬القيمة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬في‭ ‬منصات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬الاحتكارية،‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تركز‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬للثروة‭ ‬والسلطة،‭ ‬وتدهور‭ ‬في‭ ‬التعددية‭ ‬الاقتصادية‭.‬

2.‬ التنمية‭ ‬العادلة‭ ‬المدعومة‭ ‬بالذكاء‭ ‬الاصطناعي

إذا‭ ‬ما‭ ‬أحسنت‭ ‬الدول‭ ‬النامية‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬التعليم،‭ ‬ووفرت‭ ‬بنية‭ ‬تحتية‭ ‬رقمية‭ ‬قوية،‭ ‬ووجهت‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬نحو‭ ‬تحسين‭ ‬الإنتاج‭ ‬المحلي‭ ‬والخدمات‭ ‬العامة،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتحول‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬إلى‭ ‬أداة‭ ‬للنهضة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الشاملة‭.‬

أمثلة‭ ‬حالية‭: ‬مبادرات‭ ‬الهند‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لتطوير‭ ‬الزراعة‭ ‬والعدالة‭.‬

3.‬ الانكماش‭ ‬التكنولوجي‭ ‬والانكماش‭ ‬الديمقراطي

في‭ ‬حال‭ ‬تفاقمت‭ ‬الفجوة‭ ‬الرقمية،‭ ‬وفقد‭ ‬المواطنون‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬حيادية‭ ‬الخوارزميات،‭ ‬ستُواجه‭ ‬الأنظمة‭ ‬السياسية‭ ‬ضغطًا‭ ‬شعبيًا‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬فرض‭ ‬قيود‭ ‬صارمة‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬ما‭ ‬يُبطئ‭ ‬عجلة‭ ‬الابتكار‭ ‬ويقلل‭ ‬من‭ ‬كفاءته،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يحل‭ ‬أصل‭ ‬المشكلة‭.‬

وكما‭ ‬هو‭ ‬ملاحظ،‭ ‬يشهد‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬العقود‭ ‬الأخيرة‭ ‬تحولًا‭ ‬جذريًا‭ ‬في‭ ‬نماذج‭ ‬الإنتاج‭ ‬والأنشطة‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬نتيجة‭ ‬التقدم‭ ‬المتسارع‭ ‬في‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭. ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬مجرد‭ ‬تقنية‭ ‬متقدمة‭ ‬تُستخدم‭ ‬في‭ ‬بيئات‭ ‬بحثية‭ ‬مغلقة‭ ‬أو‭ ‬صناعات‭ ‬نخبوية،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬قوة‭ ‬محركة‭ ‬للابتكار‭ ‬والإنتاجية‭ ‬وإعادة‭ ‬تشكيل‭ ‬العلاقات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬على‭ ‬المستويات‭ ‬المحلية‭ ‬والعالمية‭.‬

فمن‭ ‬المتوقع،‭ ‬وفقًا‭ ‬لتقديرات‭ ‬شركة‭ ‬PwC،‭ ‬أن‭ ‬يسهم‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬بما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬15‭.‬7‭  ‬تريليون‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬العالمي‭ ‬بحلول‭ ‬العام‭ ‬2030،‭ ‬مما‭ ‬يعكس‭ ‬حجم‭ ‬التحول‭ ‬الذي‭ ‬يفرضه‭ ‬هذا‭ ‬الذكاء‭ ‬على‭ ‬اقتصادات‭ ‬العالم،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬القيمة‭ ‬المُضافة‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬إعادة‭ ‬توزيع‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬والثروة‭.‬

غير‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الطفرات‭ ‬المصاحبة‭ ‬للذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لا‭ ‬تخلو‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬والمخاطر،‭ ‬بل‭ ‬إنها‭ ‬تدفع‭ ‬المفكرين‭ ‬وصناع‭ ‬السياسات‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬استشراف‭ ‬سيناريوهات‭ ‬متعددة‭ ‬لمستقبل‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬الميدان‭ ‬الاقتصادي‭.‬