بوتين يرمي كرة النار الأوكرانية في ملعب ترامب
| سعد راشد
جاءت القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين وفق توقعات معظم المحللين، بأنها لن تشهد أي اختراق لا على مستوى وقف إطلاق النار ولا على مستوى المضي في تنفيذ الخطة المقترحة السابقة بشأن إيجاد تسوية للأراضي بين طرفي النزاع الروسي والأوكراني. وبحسب ما نشرته صحيفة “أكسيوس” بأن الرئيس بوتين أراد أن تكون هناك صفقة واضحة وشاملة لا صفقة لوقف مؤقت لإطلاق النار، وقد قدّم استعداده لوقف التقدم في خيرسون وزابوريزهيا كتنازل، مقابل انسحاب أوكرانيا من دونيتسك ولوغانسك، حيث من الواضح من خطوة موسكو أنها أخذت في الاعتبار بهذه المطالب الملفات التي شهدت فيها إيقاف إطلاق النار الهش بعد التدخل الأميركي كالحالة الكمبودية التايلندية والباكستانية الهندية والإسرائيلية الإيرانية. وبالتالي فإن القمة التي عقدت في ألاسكا كما وصفت بأنها قمة لبناء الثقة والانطلاق نحو تفاهمات أكثر عمقا فيما يتعلق بترسيم الحدود ومستقبل أوكرانيا مع “الناتو”، وهذا لا يمكن أن يتم إلا بوجود نوايا واضحة بين جميع الأطراف بحل الصراع. النقطة التي ذهب إليها بوتين مركزية بحتة، فهو رمى الآن كرة النار الأوكرانية في ملعب ترامب لإنهاء الملف، حيث من الواضح أن روسيا تسعى لتثبيت مكاسبها باعتراف دولي بهدف عدم الخوض بنقاشات مستقبلية عن المطالبة بأي حقوق لأوكرانيا. خلاصة القول، إن عقد القمة بهذه الصورة يبعث بارقة أمل في حل أكثر الملفات تعقيدا على مستوى العالم، وأن ترامب وبوتين يحملان على عاتقهما الأهداف نفسها لإنهاء الأزمة، ولكن السؤال الأكثر طرحا بعد الانتهاء من القمة هو هل إنهاء الأزمة الأوكرانية مفتاح لحل باقي الصراعات أم بداية صراع جديد؟
* كاتب بحريني