مطالب الصحفيين على طاولة المجلس الجديد

| إبراهيم النهام

مع انتخاب مجلس إدارة جديد لجمعية الصحفيين البحرينية، برزت أصوات الجسم الصحفي مطالبة بضرورة تبني جملة من الأولويات الملحّة التي تمثل الأرضية الحقيقية لأي عمل مهني في المرحلة المقبلة. هذه المطالب لا تُعد كماليات، بل هي حقوق أساسية يتوجب على الجمعية وضعها في صدارة أجندتها. في مقدمتها يأتي المشروع الإسكاني للصحفيين، وهو ملف ظل حاضرًا منذ سنوات في النقاشات الصحفية والإعلامية، دون أن يرى النور بشكل كامل. ويعتبر الصحفيون أن إعادة إحيائه وتفعيله خطوة جوهرية لتأمين الاستقرار الاجتماعي والمادي للعاملين في المهنة. إلى جانب ذلك، يتجدد مطلب التأمين الصحي للصحفيين، باعتباره ضرورة مهنية وإنسانية، تضمن راحة البال لممارسي المهنة وتكفل لهم حقوقًا أساسية تعينهم على الاستمرار في أداء دورهم الرقابي والإخباري. كما يشدد الجسم الصحفي البحريني على أهمية تعزيز الدعم الحكومي للصحف المحلية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الصعبة التي تواجهها المؤسسات الإعلامية، والتي انعكست على استدامتها وقدرتها على الاحتفاظ بكوادرها. ويبرز أيضًا مطلب توفير المزيد من أشكال الحماية للصحفيين؛ لمواجهة التعديات اللفظية والجسدية التي يتعرضون لها، بما في ذلك حملات التشويه والتهجم على منصات التواصل الاجتماعي. ولا يقل أهمية عن ذلك مطلب تكريس الاعتبار للصحفي، بما يضمن احترام مكانته كممارس لدور وطني في نقل الحقيقة والدفاع عن المصلحة العامة. إن الجسم الصحفي البحريني، وهو يعيد تأكيد هذه المطالب، يرى فيها الأساس الذي يجب أن تبنى عليه أولويات الجمعية خلال الفترة المقبلة، باعتبارها مطالب مهنية وحقوقية لا يمكن التنازل عنها.

 

‬كاتب‭ ‬بحريني