معاقبة معرقلي انسيابية المرور

| علي جلال

قبل انطلاق العام الدراسي الجديد وتضاعف الكثافة المرورية، تعود إلى السطح من جديد مشكلة من يتعمدون عرقلة الانسيابية المرورية بسلوك أنانيٍّ متجذر في وجدانهم كأمر طبيعي يقومون به يوميًّا، ما يفجر انزعاج الجماهير وغالبية السائقين، فلك أن تتخيل قيام بعضهم بالقيادة بسرعة ستين كيلومتر في المسار الأيسر السريع على شارع سرعته المحددة مئة وعشرون كيلومتر في الساعة، وهناك العشرات من السلوكيات المشابهة التي تولِّد الصراعات في الشوارع، وبعض الشباب والمراهقين تستفزهم هذه السلوكيات ويعتبرونها معاندة وتحديًا شخصيًا ضدهم، ما يوقعهم في المحظورات المرورية والانتقامات الخطرة، ويرفع مستوى مخالفتهم الأنظمة والقوانين، ونحن هنا لا نبرر ذلك بطبيعة الحال، لكن البشر أنواع، وتختلف استجابتهم لمثل هذه المؤثرات، وهذا الواقع على الطرقات والمخالفات المرورية يولِّد مخالفات جسيمة، فالخطأ يجر أخاه، وحتى من لا يقوم بأية ردة فعل يكون تحت الضغط، ووضعُ هؤلاء المعرقلين المخالفين للذوق المروري مكروه من الجميع؛ لأنهم يسيئون للانسيابية ويحدثون الاحتقان والضغط النفسي لمستخدمي الطريق، مع أن الناس لم تمنعهم من السير ببطء، ولكن في المسار الأيمن المحدد لذلك ليفعلوا ما يحلوا لهم هناك، ويقودوا بالسرعة التي تعجبهم. وليتَ هناك كاميرات ترصد من يسير ببطء ويعرقل حركة المرور كما ترصد من يتجاوز السرعة القانونية، لتتم معاقبة الجميع على حد سواء، مع العلم أن هناك العديد من الدول التي تشدد بفرض غرامات مالية لإيقاف استخفاف هؤلاء بحق الآخرين بالقيادة بفعالية ورشاقة متناسبة مع السرعة المحددة للشارع في المسار الأيسر السريع، وكلنا أمل أن يتم وضع تشريعات سريعة صارمة لتجويد تجربة القيادة في الشوارع والطرقات العامة حتى تتم الاستفادة من كامل الطاقة الاستيعابية للطرق، ولا ننسى أننا على أبواب عام دراسي جديد، ويمكن لجميع المعنيين الاستعداد لذلك بوضع الحلول والخطط، فالوقت كاف للتوعية بأهمية الحفاظ على حقوق جميع مستخدمي الطريق، حفظ الله الجميع.