كيف تريد أن يتذكرك من عملت معهم؟

| أحمد البحر

 سأل عالم الإدارة بيتر دراكر الذين عمل معهم سؤالا بسيطا وهو: كيف تريدون أن يتذكركم الناس؟ دعني، سيدي القارئ، أعرض أمامك الموقف الحواري التالي الذي جمع عددا من القادة الإداريين. في هذا الموقف طرح المحاضر السؤال ذاته، بعد أن استبدل عبارة “الناس” بـ “العاملين معك”، على المجتمعين، فكانت المداخلات والإجابات التالية: المداخلة الأولى: أريدهم أن يتذكروني بأني ذلك القائد الذي نجح في تطبيق نهج التفويض الإداري. أعتقد بأنهم لمسوا هذا وكانوا معتزين وفخورين بهذه الثقة. المداخلة الثانية: أريدهم أن يتذكروني بذاك المسؤول العادل في تطبيق مبدأ الثواب والعقاب. أعتقد بأن هذا ساهم وبفاعلية في خلق بيئة عمل صحية ومحفزة. المداخلة الثالثة: أحرص على أن يتذكرني من عملت معهم بالمسؤول الذي رسخ مبدأ المصداقية والذي كان يؤمن ويطبق المبدأ القائل: أقول ما أفعل وأفعل ما أقول. أعتقد بأني استطعت أن أكسب ثقة العاملين معي بتطبيقي لهذا المبدأ بكل شفافية. المداخلة الرابعة: في رأيي إن أهم ما أريده هو أن يتذكروا أنه كان هناك قائد إداري محترف يمكنهم اللجوء إليه عندما يواجهون مشكلات في العمل، وهو قريب منهم ويستمع إليهم، واستطاع هذا القائد أن يخلق الاستقرار والطمأنينة في بيئة العمل. المداخلة الأخيرة: يقول براين تراسي: سئل ألبرت آينشتاين: “إن كانت هناك حالة طارئة أو كارثة محتملة ستدمر الأرض في غضون 60 دقيقة وطلب منك إيجاد حل فماذا ستفعل؟”، أجاب آينشتاين: “سأقضي أول 59 دقيقة في جمع المعلومات والدقيقة الأخيرة في حل المشكلة بأفضل طريقة ممكنة”. ربما أتيت بمثال مبالغ فيه ولكني أردت أن أبين أهمية جمع المعلومات قبل اتخاذ القرار. أنا أؤمن بهذا النهج الإداري وقمت بتطبيقه وأريد أن يتذكرني من عملت معهم بأني كنت ذلك القائد الإداري الدقيق في اتخاذ قراراته. ما رأيك سيدي القارئ في هذه المداخلات؟