لأن الأوطان تُبنى بالفكر لا بالحجر

| راشد خليفة البنزايد

في كل محطة من محطات التنمية التي شهدتها البحرين، كانت القيادة الحكيمة تضع الإنسان البحريني في مركز المعادلة. واليوم، تتجدد هذه الرؤية بمبادرات نوعية تعكس قناعة بأن العقول الوطنية هي الثروة الحقيقية التي لا تنضب. إن الدعم المتواصل من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، يعكس إيمانًا عميقًا بدور الشباب البحريني، ليس فقط كمستفيد من التنمية، بل كمحرك أساس لها، ويمضي هذا التوجه قُدُمًا بقيادة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة الذي أكد أن “الرهان على الشباب لم يكن يومًا إلا الخيار الصائب”، مستشهدًا بإطلاق مبادرات استراتيجية آخرها هيئة التميز الأكاديمي. هذه الهيئة لا تُجسّد فقط تكريمًا للنخبة العلمية، بل لخلق ثقافة جديدة عنوانها أن التميز مسؤولية وطنية يجب استثمارها وتوجيهها لصالح الوطن. ومع أكثر من 230 شابًّا وشابة من خريجي أفضل الجامعات العالمية، تنطلق الهيئة كمنصة لربط التميز الفردي بمسؤولية جماعية لبناء مستقبل قائم على المعرفة والابتكار. الجيل البحريني الجديد لا يفتقر للطموح، بل يحتاج إلى من يؤمن به. واليوم، حين تتقدم الدولة بخطوات جادة نحو الاستثمار في العقول، فهي تنشئ أسسًا طويلة الأمد لمجتمع تنافسي، متماسك، وقادر على التقدم، لأن العقول الوطنية هي التي تصنع المستقبل.

 

كاتب‭ ‬ومحلل‭ ‬سياسي‭ ‬واقتصادي‭ ‬بحريني