البحريني يساهم في نجاح المملكة
| عبدالله العلمي
أكتب في مقال اليوم عن تطور البحرين في مجالي العقار والسياحة تزامنا مع نمو حجم القطاعات الأخرى، لاسيما أن المملكة أصبحت مركزا ماليا واقتصاديا مهما في المنطقة. فازت الأحياء الجديدة في المنامة بإحدى أفضل المراتب في قائمة العقارات المرموقة، وهذا يعود لإدارة المواطن لشؤونه دون أي تدخل أجنبي بارز أو معروف، وعلى الرغم من ارتفاع متوسط الأسعار في بعض مناطق البحرين، إلا أنها مازالت من الاختيارات المفضلة لشراء وإيجار المنازل، بل من أهم مواقع الاستثمار العقاري في منطقة الخليج، حيث أصبحت الأسعار فيها معتدلة نسبيا. بالتالي، ساهم البحريني في رفع وزيادة حجم السوق، خصوصا في المجمعات السكنية، وكذلك “المولات” المشهورة التي تُعد من أكبر المراكز عالميا.
لعلي أضيف أن من ضمن أسباب تطور البحرين بالدرجة الأولى الاتجاه الإيجابي لتنمية وتطوير قطاعاتها غير البترولية منذ نهايات القرن العشرين، وأقصد تحديدا الاهتمام بالسياحة الداخلية إضافة لمجالات أخرى غنية عن التعريف. لاشك أن أهمية المنامة تعود إلى اعتناء المواطنين أنفسهم بالمنشآت الترفيهية “المملوحة” الحديثة، وكذلك الأماكن السياحية، والمواقع الأثرية والتاريخية القديمة والمتنوعة. لعل أشهر هذه المعالم قلعة البحرين، والمتحف الملحق بها، وهي قلعة يعود تاريخها إلى القرن السادس عشر وكانت قلب إمبراطورية دلمون التاريخية. أضف لما سبق، أن السياحة في البحرين تتميز بإدارة المواطن نفسه تلك المواقع الرائعة.
كلمة أخيرة.. اختيار العديد من البنوك متعددة الجنسيات، وشركات الخدمات العقارية للمنامة مركزا لها لم يكن من باب الصدفة. لدي اقتناع كامل أن من ضمن الأسباب تمتع المملكة بفرص استثمارية جاذبة، إضافة لخطط توليد الكهرباء، وتحلية المياه، وتنويع مصادر الطاقة، وتقليل الاعتماد على النفط، والإدارة المميزة؛ ما يجعلها من المناطق الراقية في الخليج العربي.
* كاتب سعودي ورئيس الجمعية العربية لإدارة الموارد البشرية