قانون التجارة وأهمية العنوان التجاري

| د. عبدالقادر ورسمه

قانون التجارة في البحرين صدر بموجب المرسوم بقانون رقم (7) لسنة 1987، وهذا القانون ينظم كل الأمور والتفاصيل المتعلقة بالأعمال التجارية في شتى أنواعها وضروبها. ومن ضمن هذه التفاصيل التي يتضمنها القانون نجد “العنوان التجاري”، والمواد القانونية دالة على التفاصيل والبيانات المتعلقة بالعنوان التجاري. وكل نشاط تجاري يجب أن يكون له عنوان تجاري خاص؛ وذلك للدلالة عليه بما يميزه عن الأنشطة التجارية الأخرى. وهنا، تشابه بين العنوان أو الاسم التجاري وأسماء الأشخاص لأن كل شخص له اسم خاص به. يتألف العنوان التجاري من اسم التاجر ولقبه، ويجب أن يختلف بوضوح عن العناوين المقيدة سابقا في السجل التجاري. والقصد من هذا التحوط عدم إحداث لبس أو عدم وضوح بالنسبة للمستهلك أو أي شخص أخر يتعامل مع الشركة. ويجوز أن يتضمن العنوان التجاري بيانات خاصة بالأشخاص المذكورين فيه متعلقة بنوع التجارة المخصص لها، كما يجوز أن يتضمن العنوان التجاري “تسمية مبتكرة” أو فريدة خاصة به، وكلما كان العنوان مبتكرا فإنه يساعد في لفت نظر الجمهور عامة والزبائن بصفة خاصة. ولننظر حولنا وسنجد العديد من العناوين والأسماء التجارية ذات الجرس الرنان. ولكن وفي جميع الأحوال يجب أن يطابق العنوان التجاري الحقيقة المتمثلة في طبيعة ونوع العمل التجاري، وفي هذا، يجب ألا يؤدي العنوان التجاري إلى التضليل أو الخلط لسوء الفهم أو المساس بمقتضيات الصالح العام أو العادات والتقاليد السارية. فمثلا، هناك عناوين وأسماء تجارية عالمية معروفة ولكن لا نستطيع مجاراتها، بل يجب تجنبها لأنها مغايرة للثقافة والأعراف المحلية والمبادئ الإسلامية. يقيد العنوان التجاري في السجل التجاري وفقا لأحكام قانون السجل التجاري الصادر بالمرسوم رقم (1) لسنة 1961 وتعديلاته، ولا يجوز بعد القيد في السجل التجاري لتاجر آخر استعمال العنوان التجاري نفسه في نوع التجارة التي يزاولها. وإذا كان اسم التاجر ولقبه يشبهان العنوان التجاري المقيد في السجل وجب أن يضيف بيانات أخرى تميزه عن العنوان الذي تم قيده في السجل، وهذا بالطبع لمنح الخصوصية لكل عنوان تجاري بغية فرزه من العناوين الأخرى. على التاجر أن يجري كل معاملاته التجارية وأن يوقع على أوراقه المتعلقة بهذه المعاملات بعنوانه التجاري، وأن يكتب العنوان التجاري في مدخل متجره. وعدم وضع العنوان التجاري في المدخل يعتبر مخالفة تقيد ضد التاجر عند الفحص والتفتيش. لا يجوز التصرف في العنوان التجاري تصرفا مستقلا عن التصرف في المتجر. وكذلك لا يجوز لمن تنتقل إليه ملكية متجر أن يستخدم عنوان سلفه التجاري، إلا إذا آل إليه هذا العنوان أو أذن له السلف في استعماله، وفي جميع الأحوال على من انتقلت اليه ملكية المتجر أن يضيف إلى العنوان التجاري بيانا يدل على انتقال الملكية.  وكذلك، فإن من يملك عنوانا تجاريا تبعا لمتجر آل إليه فإنه يخلف سلفه في الالتزامات والحقوق التي ترتبت تحت هذا العنوان، ولا يسري اتفاق مخالف في حق الغير إلا إذا قيد في السجل التجاري أو أخبر به ذوو الشأن. وعليه، من انتقل له متجر دون عنوانه التجاري لا يكون مسؤولا عن التزامات سلفه، ما لم يكن هناك اتفاق مخالف مقيد في السجل التجاري. هذه تفاصيل متعلقة بالعنوان أو الاسم التجاري، ولكل منها تبعات قانونية مرتبطة بها. وعليه، ننصح التجار وأصحاب الشركات بالتقيد والتقيد التام بها طيلة فترة عملهم.