من تاريخ مفاعل "ديمونة"
| رضي السماك
خلال المواجهة الإسرائيلية الإيرانية برز اسم مفاعل ديمونة الإسرائيلي في وسائل الإعلام العالمية، وتردد بأن ثلاثة من الصواريخ الأيرانية سقطت على مقربة من هذا المفاعل. فما قصته؟ وهل هو مفاعل نووي للأغراض السلمية ؟ أم هو مجهز لصنع القنابل النووية؟ يجمع معظم الباحثين والمحللين الغربيين على أن مفاعل ديمونة تم تطويره لإنتاج الأسلحة النووية، ويرجح بأن أول الأسلحة النووية تم التوصل إليها عام 1967، وأن إسرائيل تمكنت من صنع 13 رأساً نووياً. وحسب ويكيبيديا فإن ترسانة المفاعل تُقدر اليوم من من 80 إلى 400 سلاح نووي. وباستثناء عمليات تفتيش أو زيارات أميركية للمفاعل في 1965، فإن إسرائيل ظلت ترفض بشدة فتح المنشأة لتفتيش وكالة الطاقة الذرية، كما ترفض الانضمام إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. وكانت فرنسا هي التي ساهمت في بناء مفاعل ديمونة عام 1958، وقد أقيمت المنشأة بسرية تامة بعيداً عن نظام تفتيش وكالة الطاقة الذرية. وتقدر تكلفة إنشائه ب 80 مليون دولار. وكشفت صحيفة هآرتس في يناير 2019 إن إسرائيل كانت تعد لخطة ضرب مصر وسوريا بالسلاح النووي إثر الهزيمة التي تعرضت لها في حرب أكتوبر 1973، وكان وزير الحرب موشي دايان من أكثر المتمسكين بهذا الخيار النووي في حين عارضها رئيس الأركان ديفيد اليعازر. وحسب ويكيبيديا أيضاً يرى المختصون أن ارتفاع حالات الإصابة بالأمراض السرطانيةبين سكان المناطق المجاورة للمفاعل والعاملين فيه؛ نتج عن تسرب إشعاعات منه. فقد أظهر تقرير بثته القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي بتاريخ 1 يوليو 2003 وفاةالعشرات من عمال المفاعل بسبب السرطان، في وقت ترفض فيه إدارة المفاعلوالحكومة الإسرائيلية الربط بين هذه الوفيات وتسرب الإشعاعات. وفي عام 2010 ألتقى خالد الرشد معد برنامج " رحلة في الذاكرة" في قناة روسيا اليوم بمدير الشرق الأوسط في وزارة الخارجية السوفييتية أوليغ غرينيفسكي والذي أشار إلى مخاوف وزير الخارجية أندريه جروميكو من أن يؤدي تأزم الأوضاع بين سورية ولبنان إلى حرب نووية شاملة في ضوء ما صرح به وزير الدفاع أوستينوف بأنه إذا لم يبق خيار سوى الحرب فلندخلها للرد على أي عدوان إسرائيلي، وهو ما رفضه جروميكو، لتخوفه من أن يؤدي ذلك إلى مواجهة نووية بين بلاده والولايات المتحدة ، ومالم جروميكو بأن ثمة اتفاقية تتيح للقيادة العسكرية السورية إصدار أوامر للضباط السوفييت لإطلاق النيران على الجانب الإسرائيلي، وكان هؤلاء الضباط قد عقدوا اجتماعاً برئاسة الفريق سيرغي خرماييف قرروا فيه إمكانية توجيه ضربة لمفاعل ديمونة. وأخيراً فإنه خلال بدايات حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في خريف 2023 لم يتورع وزير التراث الإسرائيلي عميحاي بن إلياهو اليميني المعروف بعنصريته الشديدة ضد الفلسطينيين و الذي يدرك جيداً بامتلاك دولته أسلحة نووية .. نقول : لم يتورع عن مطالبة حكومته بضرب غزة بالقنبلة النووية !