التدريس.. الشغف.. الإبداع
| أحمد البحر
- کیف تمكنت أنظمة التعليم الأفضل أداءً من الوصول إلى الصدارة؟ لعلنا سيدي القارئ نجد الإجابة من خلال الدراسة التي قامت بها مجموعة ماكنزي للاستشارات والتي خلصت كما يقول الدكتور أحمد العيسى إلى أن الأنظمة الأكثر فعالية في العالم بإمكانها تحقيق نتائج جيدة إذا ركزت على ثلاثة عناصر أساسية وهي: 1 - جذب العناصر الأكثر ابداعاً إلى مهنة التدريس. 2 - تطوير قدرات هذه العناصر لتقدم الأفضل في مجال التعليم. 3 - وضع المعايير التي تضمن أن يقدم هؤلاء المدرسون المستوى المتميز للطلبة. - قد نتفق سيدي القارئ بأن العنصر الأول والذي يركز على جذب العناصر الأكثر إبداعًا إلى مهنة التدريس، قد نتفق بأن ترجمة هذا العنصر إلى الواقع بالصورة الصحيحة ربما يمثل أحد التحديات التي قد يواجهها المختصون في تطوير أو ربما إصلاح التعليم. فجذب مثل هذه العناصر ليس بالأمر السهل، فربما جذب هذه الشريحة المتميزة قد يتطلب أولًا، وهذا أمر مهم جدًّا في رأيي المتواضع يتطلب توفر الشغف لدى المتقدم للانخراط في سلك التعليم فمتى توفر هذا العنصر أصبح الإبداع ممكناً. فالشغف كما يقول بعض علماء الإدارة هو أساس الإبداع والابتكار. - هذا إلى جانب توفر فرص التدريب والتطوير المستمرة لهذه العناصر للارتقاء بمهاراتهم وقدراتهم وفتح مجالات وفرص الترقي ليس فقط في مهنة التدريس ذاتها وإنما الوظائف المتصلة بهذه المهنة. هذا وهناك تحد آخر قد يواجه المختصون وهو الاختيار الصحيح للكادر التعليمي الذي يمتلك موهبة الإبداع والشغف وهذا قد لا يتحقق إلا بتوظيف الوسائل التقييمية مثل اختبارات الميول المهنية والشخصية Psychomatric Test للمتقدمين إلى جانب إجراء المقابلات الشخصية المقننة والتي يديرها اختصاصيون. هذه الاختبارات والمقابلات تساهم بل قد تساعد وبفاعلية في اختيار العناصر المناسبة والتي تمتلك ملكة الإبداع والابتكار وتستطيع توظيفها في عملية التدريس إذا توفرت لها البيئة المناسبة كما ذکرنا آنفًا.
كاتب بحريني