المكيفات الجديدة... مزايا ومخاطر

| علي جلال

أعلنت الكثير من شركات تسويق المكيفات في السوق المحلية وصول المكيفات الحديثة المزودة بالغاز 32 الموفِّر للطاقة بشكل غير مسبوق ليحل محل الغاز 410 الحديث نسبيًّا، والذي حل بديلًا هو الآخر عن الغاز القديم 22 المضر بطبقة الأوزون والبيئة، والمعروف بكثافة استهلاك الكهرباء، والذي توقف استخدامه في المكيفات الحديثة منذ مدة، مشكلتنا في الغاز الحديث 32 الأحدث في السلسلة والذي له العديد من المزايا مثل توفير الطاقة الكهربائية بشكل أفضل من سابقَيه، وعدم إضراره بطبقة الأوزون، وعدم تسببه في الاحتباس الحراري، واشتماله على خاصية العمل بكفاءة عالية جدًّا في التبادل الحراري، ما يعني جودةً أعلى في التبريد... مشكلتنا فيه ما أثير من مخاوف كبيرة بشأن قابليته للاشتعال حال وجود لهب، بخلاف سابقَيه، وهو وإن لم يصل إلى مستوى اشتعال غاز الطبخ، إلا أن تحذيرات وضعت للتنبيه عند استعماله، وهنا مربط الفرس، حيث إنَّ الواجب صرف الاهتمام الأكبر في توزيعات هذه الأجهزة، وحبذا لو كان ذلك بالتنسيق مع الدفاع المدني، والزاوية الأهم هنا هي ضرورة تأهيل وتدريب من يتعاملون مع هذه الأجهزة من العمالة الوافدة، فالوضع السابق المسكوت عنه مِن أنَّ مَن هبّ ودبّ يعمل في مجال تركيب وصيانة أجهزة التكييف لا يمكن استمراره، حتى لا يقع ما لا تحمد عقباه، فغاز المكيفات اختلف، وهذا النوع الجديد كما أسلفتُ يحتاج تأهيلًا يتناسب مع خواصه الجديدة، وأعتقد أن من المهم والمناسب مناقشة قضية وضع رخص خاصة للمؤهلين ومَن يمكنهم العمل في مجال المكيفات، وذلك لضمان معرفتهم الكاملة باشتراطات السلامة، ولضمان أنّ هذه المكيفات تم تركيبها والتعامل معها من قِبَل أيادٍ مهنية وأمينة.

 

‭*‬كاتب‭ ‬بحريني