تشريعات حماية المستهلك.. فجوة بين النص والتطبيق

| رجب قاسم

معظم دول الخليج أدركت أهمية وجود تشريعات منظمة لحماية المستهلك القانون البحريني ضمن حق المستهلك في المعرفة والاختيار التحدي في القدرة على إنفاذ القوانين بفعالية عبر أجهزة رقابية مدربة

مما‭ ‬لا‭ ‬شك‭ ‬فيه‭ ‬أن‭ ‬الغلاء‭ ‬بات‭ ‬العنوان‭ ‬الأبرز‭ ‬الذي‭ ‬يطغى‭ ‬على‭ ‬الأحاديث‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬والمنازل،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬موجات‭ ‬متلاحقة‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬طالت‭ ‬ضروريات‭ ‬الحياة‭ ‬لا‭ ‬كمالياتها،‭ ‬وضربت‭ ‬استقرار‭ ‬الأسرة‭ ‬وأرهقت‭ ‬أصحاب‭ ‬الدخول‭ ‬المحدودة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬على‭ ‬السواء‭. ‬ولا‭ ‬ريب‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬يفرض‭ ‬تساؤلا‭ ‬ملحًّا‭ ‬يتردد‭ ‬في‭ ‬ذهن‭ ‬المواطن‭ ‬العربي‭ ‬والخليجي‭: ‬من‭ ‬يحمي‭ ‬جيبي؟‭ ‬وأين‭ ‬يقف‭ ‬القانون‭ ‬من‭ ‬تسونامي‭ ‬الأسعار؟‭ ‬وهل‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬الدولة‭ ‬فاعلًا‭ ‬اقتصاديًّا‭ ‬يحمي‭ ‬المستهلك‭ ‬من‭ ‬جشع‭ ‬السوق‭ ‬وعشوائية‭ ‬العرض؟

لقد‭ ‬أدركت‭ ‬معظم‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬ومعها‭ ‬مصر‭ ‬أهمية‭ ‬وجود‭ ‬تشريعات‭ ‬منظمة‭ ‬لحماية‭ ‬المستهلك،‭ ‬فاستحدثت‭ ‬قوانين‭ ‬حديثة‭ ‬وأجهزة‭ ‬رقابية‭ ‬تسعى‭ ‬لضبط‭ ‬الأسواق،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الواقع‭ ‬يكشف‭ ‬عن‭ ‬فجوة‭ ‬بين‭ ‬النص‭ ‬والتطبيق،‭ ‬وعن‭ ‬تحديات‭ ‬تفرض‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬للأدوات‭ ‬القانونية‭ ‬والرقابية،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬المتغيرات‭ ‬العالمية‭ ‬وانكشاف‭ ‬الأسواق‭ ‬على‭ ‬سلاسل‭ ‬توريد‭ ‬مضطربة‭ ‬واقتصاد‭ ‬عالمي‭ ‬مأزوم‭.‬

البحرين‭.. ‬منظومة‭ ‬قانونية‭ ‬قوية‭ ‬بحاجة‭ ‬لفعالية‭ ‬أكبر

في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬يُعد‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ ‬35‭ ‬لسنة‭ ‬2012‭ ‬بشأن‭ ‬حماية‭ ‬المستهلك‭ ‬خطوة‭ ‬تشريعية‭ ‬رائدة‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬إذ‭ ‬ينص‭ ‬على‭ ‬ضمان‭ ‬حق‭ ‬المستهلك‭ ‬في‭ ‬المعرفة،‭ ‬والاختيار،‭ ‬والجودة،‭ ‬والتعويض،‭ ‬وحظر‭ ‬الإعلان‭ ‬المضلل،‭ ‬وفرض‭ ‬الإفصاح‭ ‬الكامل‭ ‬عن‭ ‬البيانات‭. ‬كما‭ ‬منح‭ ‬القانون‭ ‬لوزارة‭ ‬الصناعة‭ ‬والتجارة‭ ‬صلاحيات‭ ‬رقابية‭ ‬معتبرة،‭ ‬وسمح‭ ‬بتوقيع‭ ‬عقوبات‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬يخالف‭ ‬أحكامه‭.‬

ورغم‭ ‬هذه‭ ‬النصوص،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الغلاء‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬البحرينية‭ ‬يتطلب‭ ‬مزيدًا‭ ‬من‭ ‬التفعيل‭ ‬الرقابي‭ ‬اليومي‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬ازدياد‭ ‬اعتماد‭ ‬المواطنين‭ ‬على‭ ‬التجارة‭ ‬الإلكترونية‭ ‬وظهور‭ ‬ممارسات‭ ‬تسويقية‭ ‬غير‭ ‬منضبطة‭ ‬أحيانًا‭.‬

الإمارات‭.. ‬تشريع‭ ‬حديث‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬متغيرات‭ ‬سريعة

أصدرت‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬القانون‭ ‬الاتحادي‭ ‬رقم‭ ‬15‭ ‬لسنة‭ ‬2020‭ ‬لحماية‭ ‬المستهلك،‭ ‬في‭ ‬تحديث‭ ‬شامل‭ ‬للقانون‭ ‬السابق‭ ‬للعام‭ ‬2006،‭ ‬وقد‭ ‬راعى‭ ‬هذا‭ ‬التشريع‭ ‬جوانب‭ ‬جديدة‭ ‬منها‭ ‬حماية‭ ‬بيانات‭ ‬المستهلك،‭ ‬وضمان‭ ‬الشفافية‭ ‬في‭ ‬التسعير،‭ ‬وحقوق‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬البيع،‭ ‬مع‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬فئات‭ ‬مثل‭ ‬كبار‭ ‬السن‭ ‬وذوي‭ ‬الإعاقة‭.‬

ورغم‭ ‬حداثة‭ ‬القانون‭ ‬وتكامل‭ ‬أدواته،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬الإماراتية‭ ‬بما‭ ‬فيه‭ ‬من‭ ‬تنوع‭ ‬واختلاف‭ ‬في‭ ‬مصدر‭ ‬السلع‭ ‬وخدمات‭ ‬التجزئة‭ ‬الكبرى‭ ‬يتطلب‭ ‬رقابة‭ ‬ديناميكية‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬التحولات‭ ‬الرقمية،‭ ‬ومواكبة‭ ‬تسارع‭ ‬الأسعار‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬الأزمات‭ ‬الدولية،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬العقارية‭ ‬والغذائية‭.‬

سلطنة‭ ‬عمان‭.. ‬هيئة‭ ‬فاعلة‭ ‬وتجربة‭ ‬ملهمة

تُعد‭ ‬التجربة‭ ‬العمانية‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬التجارب‭ ‬الخليجية‭ ‬جدية،‭ ‬إذ‭ ‬جاء‭ ‬المرسوم‭ ‬السلطاني‭ ‬رقم‭ ‬66‭ ‬لسنة‭ ‬2014‭ ‬بإنشاء‭ ‬هيئة‭ ‬مستقلة‭ ‬لحماية‭ ‬المستهلك‭ ‬ذات‭ ‬صلاحيات‭ ‬رقابية‭ ‬وضبطية،‭ ‬مع‭ ‬إمكانات‭ ‬لتوقيع‭ ‬غرامات‭ ‬فورية‭ ‬وإغلاق‭ ‬المحال‭ ‬المخالفة‭.‬

وقد‭ ‬وازنت‭ ‬الهيئة‭ ‬بين‭ ‬الرقابة‭ ‬الصارمة‭ ‬والتوعية‭ ‬المجتمعية،‭ ‬فأطلقت‭ ‬حملات‭ ‬تثقيفية،‭ ‬وأتاحت‭ ‬تطبيقات‭ ‬لرصد‭ ‬الأسعار،‭ ‬وجعلت‭ ‬للمستهلك‭ ‬دورًا‭ ‬مباشرًا‭ ‬في‭ ‬الرقابة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬الوعي‭ ‬المجتمعي،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬التحديات‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬قائمة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الارتفاع‭ ‬العالمي‭ ‬لتكاليف‭ ‬الشحن‭ ‬والطاقة‭.‬

السعودية‭.. ‬تنوع‭ ‬تنظيمي‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬توحيد‭ ‬تشريعي

في‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية،‭ ‬تتوزع‭ ‬الحماية‭ ‬بين‭ ‬عدة‭ ‬أنظمة‭ ‬مثل‭ ‬نظام‭ ‬مكافحة‭ ‬الغش‭ ‬التجاري‭ ‬ونظام‭ ‬التجارة‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مبادرات‭ ‬وزارة‭ ‬التجارة‭ ‬التي‭ ‬عززت‭ ‬دور‭ ‬البلاغات‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬ورفعت‭ ‬سقف‭ ‬الشفافية‭ ‬التجارية‭.‬

ويجري‭ ‬العمل‭ ‬حاليًا‭ ‬على‭ ‬إعداد‭ ‬قانون‭ ‬موحد‭ ‬لحماية‭ ‬المستهلك،‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬رؤية‭ ‬2030،‭ ‬ويعزز‭ ‬الحوكمة‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬ويمنح‭ ‬المستهلك‭ ‬أدوات‭ ‬قانونية‭ ‬فعالة‭ ‬لحماية‭ ‬حقوقه،‭ ‬خصوصًا‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬الخدمات‭ ‬والسوق‭ ‬الرقمية‭.‬

الكويت‭.. ‬حماية‭ ‬قانونية‭ ‬واضحة‭ ‬وتحديات‭ ‬السوق

القانون‭ ‬رقم‭ ‬39‭ ‬لسنة‭ ‬2014‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬أسس‭ ‬إطارًا‭ ‬لحماية‭ ‬المستهلك‭ ‬يشمل‭ ‬الاسترجاع‭ ‬والاستبدال،‭ ‬والإفصاح،‭ ‬وحظر‭ ‬الغش‭ ‬التجاري‭. ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬إنشاء‭ ‬جهاز‭ ‬معني‭ ‬بتطبيق‭ ‬القانون،‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬غرامات‭ ‬وعقوبات‭ ‬للمخالفين‭.‬

غير‭ ‬أن‭ ‬التفاوت‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬الأسعار‭ ‬بين‭ ‬المحال‭ ‬التجارية،‭ ‬وغياب‭ ‬نشر‭ ‬يومي‭ ‬للأسعار‭ ‬المرجعية،‭ ‬يجعل‭ ‬المستهلك‭ ‬أحيانًا‭ ‬في‭ ‬حيرة‭ ‬بين‭ ‬تعدد‭ ‬الخيارات‭ ‬وتناقض‭ ‬التسعير؛‭ ‬ما‭ ‬يستدعي‭ ‬تفعيل‭ ‬الرقابة‭ ‬السعرية‭ ‬بصورة‭ ‬أكثر‭ ‬تنظيمًا‭.‬

قطر‭.. ‬إطار‭ ‬قانوني‭ ‬متقدم‭ ‬يواجه‭ ‬سوقًا‭ ‬معقدة

القانون‭ ‬القطري‭ ‬رقم‭ ‬8‭ ‬لسنة‭ ‬2008‭ ‬بشأن‭ ‬حماية‭ ‬المستهلك‭ ‬وضع‭ ‬أُطرًا‭ ‬متقدمة‭ ‬لحماية‭ ‬الحقوق،‭ ‬من‭ ‬ضمان‭ ‬السلعة،‭ ‬إلى‭ ‬حظر‭ ‬الاحتكار،‭ ‬إلى‭ ‬الإفصاح‭ ‬الواضح‭ ‬عن‭ ‬المكونات‭ ‬والأسعار‭. ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬ربط‭ ‬هذه‭ ‬الحماية‭ ‬بإجراءات‭ ‬سريعة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مراكز‭ ‬بلاغات‭ ‬ومواقع‭ ‬إلكترونية‭.‬

ورغم‭ ‬التقدم‭ ‬التشريعي،‭ ‬فإن‭ ‬تنوع‭ ‬الفاعلين‭ ‬الاقتصاديين،‭ ‬ووجود‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬متعددة‭ ‬الجنسيات،‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬ضبط‭ ‬بعض‭ ‬ممارسات‭ ‬السوق‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تعاون‭ ‬قضائي‭ ‬رقمي‭ ‬متطور‭.‬

مصر‭.. ‬قانون‭ ‬قوي‭ ‬وتحديات‭ ‬في‭ ‬التنفيذ

قانون‭ ‬حماية‭ ‬المستهلك‭ ‬رقم‭ ‬181‭ ‬لسنة‭ ‬2018‭ ‬يمثل‭ ‬نقلة‭ ‬نوعية‭ ‬في‭ ‬التشريع‭ ‬المصري،‭ ‬إذ‭ ‬وسّع‭ ‬من‭ ‬صلاحيات‭ ‬جهاز‭ ‬حماية‭ ‬المستهلك،‭ ‬وفرض‭ ‬عقوبات‭ ‬رادعة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬الحبس،‭ ‬وألزم‭ ‬الموردين‭ ‬بالإفصاح،‭ ‬والضمان،‭ ‬وحق‭ ‬الاسترجاع،‭ ‬ومجانية‭ ‬خدمات‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬البيع‭.‬

لكن‭ ‬السوق‭ ‬المصرية،‭ ‬بكل‭ ‬تعقيداتها،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬ترزح‭ ‬تحت‭ ‬ضغوط‭ ‬الأسعار‭ ‬المتقلبة،‭ ‬والعشوائية‭ ‬في‭ ‬التسعير،‭ ‬وتفاوت‭ ‬جودة‭ ‬السلع‭. ‬ويُعد‭ ‬ضعف‭ ‬الرقابة‭ ‬الفعلية،‭ ‬وتضاؤل‭ ‬عدد‭ ‬المفتشين‭ ‬مقارنة‭ ‬بحجم‭ ‬السوق،‭ ‬وانتشار‭ ‬الأسواق‭ ‬غير‭ ‬الرسمية‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬التحديات‭ ‬أمام‭ ‬تفعيل‭ ‬القانون‭.‬

رؤية‭ ‬قانونية

إن‭ ‬التحدي‭ ‬الحقيقي‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬جيب‭ ‬المواطن‭ ‬لا‭ ‬يكمن‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬وجود‭ ‬نصوص‭ ‬قانونية،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬إنفاذها‭ ‬بفعالية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أجهزة‭ ‬رقابية‭ ‬مدربة،‭ ‬وقضاء‭ ‬سريع،‭ ‬وتعاون‭ ‬تشريعي‭ ‬إقليمي‭. ‬ولعل‭ ‬الخطوة‭ ‬القادمة‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬توحيد‭ ‬جهود‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬لتبني‭ ‬ميثاق‭ ‬عربي‭ ‬موحد‭ ‬لحماية‭ ‬المستهلك،‭ ‬يضمن‭ ‬الحد‭ ‬الأدنى‭ ‬من‭ ‬الحقوق،‭ ‬ويضع‭ ‬آليات‭ ‬متابعة‭ ‬إلكترونية‭ ‬عابرة‭ ‬للحدود‭.‬

كما‭ ‬نقترح‭ ‬تعزيز‭ ‬مفهوم‭ ‬الرقابة‭ ‬الشعبية‭ ‬القانونية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تمكين‭ ‬المستهلكين‭ ‬من‭ ‬تقديم‭ ‬الشكاوى‭ ‬عبر‭ ‬التطبيقات،‭ ‬وتفعيل‭ ‬جمعيات‭ ‬حماية‭ ‬المستهلك،‭ ‬ومنحها‭ ‬صفة‭ ‬الضبطية‭ ‬أو‭ ‬الرقابة‭ ‬المجتمعية،‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭.‬

وفي‭ ‬النهاية،‭ ‬يبقى‭ ‬السؤال‭ ‬مفتوحًا‭: ‬إن‭ ‬كانت‭ ‬الدولة‭ ‬تسعى‭ ‬لعدالة‭ ‬اجتماعية‭ ‬واقتصاد‭ ‬مستقر،‭ ‬فهل‭ ‬هناك‭ ‬أولى‭ ‬من‭ ‬حماية‭ ‬جيب‭ ‬المواطن‭ ‬كي‭ ‬يستقيم‭ ‬ميزان‭ ‬الحياة؟‭ ‬العدالة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬الأسواق،‭ ‬ومن‭ ‬حق‭ ‬المواطن‭ ‬أن‭ ‬يجد‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬حاميًا‭ ‬لا‭ ‬متفرجًا‭.‬

‭* ‬مستشار‭ ‬مصري‭ ‬مقيم‭ ‬في‭ ‬عُمان