شكرا للقيادة والدولة على دعم موسم عاشوراء

| سيد ضياء الموسوي

أي من الدول في العالم، ومن من القادة، يقدمون ما تقدمه مملكة البحرين وجلالة الملك المعظم وسمو ولي عهده رئيس مجلس الوزراء من دعم لمحرم وموسم عاشوراء؟ حرية دينية تتحول وتتجلى فيها عاصمة البحرين، المنامة، إلى مأتم عزاء كبير، وتبدأ كل الوزارات تدعم الموسم، من وزارة الداخلية في التنظيم والترتيب وحفظ الأمن، وإدارة المرور، وشرطة المجتمع، جميعًا يعملون ليل نهار في ترتيب الموسم، وهنا نقدم الشكر لمعالي وزير الداخلية على مواقفه في دعم الموسم وإنجاحه. وعندما نتمعن، نجد بلدية المنامة في شغل “شَدّان” تنظيمًا وتنظيفًا للشوارع لإنجاح الموسم. جلالة الملك المعظم يقدم كل الدعم للحريات الدينية، وكذلك تقديم العادة السنوية للمآتم، ويوما التاسع والعاشر عطلة رسمية. وهناك الكثير من الشيعة والمآتم يقدمون الشكر للقيادة والدولة. فئة صغيرة لا يعجبها العجب، دائمًا تستخدم “الأكشن” للاستفزاز ومحاولة حشر الدولة في مواقع لا أحد يريدها. الشعارات السياسية التي تُرفع تقود الشباب إلى مزالق ومحارق لا أحد يريدها. لنا مثال في جدحفص وعشرات من المدن والقرى تقدم الموسم بشكل حسيني مؤثر، دون تسييس، ولا لمز أو غمز. سؤال: لماذا مدينة كجدحفص لم يمر فيها موسم بتوتر، وكل مواسمها هادئة، هي وأغلب القرى، ولا توجد أي مشاكل مع قوانين الدولة؟ لأنها ببساطة تريد إحياء موسم بلا سياسة ولا قبضات ولا صرخات. يا أخي، تعبنا من تسييس يأتي من خارج الحدود. على فكرة، وأنا في إيران، قانونا لا يسمحون برفع اسم حتى السيد السيستاني أو أي مرجع، لا في موكب ولا في أي حفل؛ لأنه مخالف للقانون. أرِني صورة أو اسمًا لمرجع، ولو ديني، يتم رفعه في إيران!! لا يوجد. لماذا؟ لأنه مخالف للقانون. لا يمكن لمجموعة صغيرة من شباب متوتر أن تخطف الموسم، يتم شحن بعضهم بمنشورات من الخارج، في استغلال موسم عظيم ومقدس لإرباك المشهد واستعراض لا يخدم أحدًا. السؤال: كل الدول التي يتم فيها إحياء عاشوراء تكون بلا تسييس، كلها عن الإمام الحسين (ع) وكربلاء، بما فيها إيران والعراق، إلا البحرين، والسؤال: لماذا؟ لأن الموسم تم تسييسه منذ انتصار الثورة الإيرانية في 1979، وإلى يومك. حتى جنوب لبنان، فأغلبه موسم كربلائي تقليدي بلا تسييس. والله مللنا هذا التسييس الذي يربك الموسم في عطائه. على القرى والمدن الجلوس مع مثل هؤلاء الشباب، وإفهامهم، والرفع من وعيهم بأن من يحب الإمام الحسين (ع) يقيم العزاء بشكل يليق بالمناسبة وقدسيتها، لا بشعارات سياسية، فلسنا في نشرة أخبار. الشعارات السياسية لا تتناسب حتى مع منهج الحسين (ع). أين عزاء أجدادنا على الإمام الحسين (ع) والأسلوب الهادئ؟ هذا ما نريده بلا تسييس. الدولة ليست ضدكم، ولا تستمعوا لمنشورات الخارج، فقط التزموا بالقانون، وحافظوا على الأمن دون استفزاز بشعارات أو صور أو مجسمات هي أصلًا لم تكن موجودة حتى في زمن أجدادنا. ألا تكفي المآتم للعزاء على هذا المصاب الجلل، حتى يتم فتح الخيال لمجسمات آخذة في التوسع والاستعراض؟ يقول الحديث: من لا يشكر المخلوق لا يشكر الخالق. نشكر جلالة الملك المعظم، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء على حفظ ودعم موسم عاشوراء، وأن كل الشيعة يبدون الشكر والتقدير على الحريات الدينية، وعلى ما تقدمه الدولة من دعم وأمن وخدمات لموسم عاشوراء. نتمنى أن ينتهي الموسم بأفضل ما يكون، عزاء ووحدة، وحفاظ على الوحدة الوطنية كما هو دائمًا. وشكر كبير للدولة والوزارات على ما تقدمه. أعجبني شباب يطالبون الخطباء بمحاضرات ثقافية علمية تتناسب مع عقول المستمعين، لا خرافات فيها؛ هذا يدل على ارتفاع وعي الناس، وأهمية تقديم علمية الخطبة على رخامة الصوت، فلا يصلح صوت رخيم مع محتوى جحيم. كل الشكر لجلالة الملك المعظم على الدعم الكبير للحريات الدينية، وهذه إحدى ثمار المشروع الإصلاحي. شكرًا لكم، ولما قامت به الدولة أيضًا من دعم لإرجاع العالقين من البحرينيين في الخارج فترة الحرب الإيرانية الإسرائيلية؛ فقد أدخلتم الفرحة في قلوب الشعب، ويدل ذلك على أن الدولة، وحكومتها بقيادة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تولي أهمية لأي بحريني في الخارج عند الأزمات. جلالة الملك المعظم، قلبك رحابةُ سماء، وعقلك امتدادُ أفق، ويدك بيضاءُ تنازع ضوءَ الشمس. هكذا كل عامٍ عطاء لمآتم ومآتم، وجمعيات خيرية وجمعيات. تصنع التسامح، وتمنح الحريات الدينية للجميع. دمت عزًا ومجدًا وفخرًا. مواقفك محل فخر واعتزاز لكل الشعب. وشكرًا لسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء امتداد عطاء العطاء، وتألق مجد المجد، وسؤدد السؤدد.