خليجنا العربي.. الوحدة والثبات
| د.خالد زايد
في البداية “نحمد الله على نعمة الأمن والأمان، ونطلب من الله أن يحفظ دولنا الخليجية وقياداتها وشعوبها من كل مكروه”، ففي مثل هذه الظروف والتحديات التي تواجه منطقتنا ودولنا الخليجية تحديدًا، تتعالى أصواتنا التي تنادي بالوحدة والوقوف صفًّا واحدًا في مواجهة أي خطر أو تحديات مفاجئة على دولنا. ونحن اليوم نشهد حجم الصراعات والأزمات في المنطقة، ونشاهد ارتفاع وتيرة التهديدات التي تطول أمن دول الخليج العربي، ورأينا جميعًا الأسبوع الماضي الاعتداء غير المبرر من إيران والهجوم الصاروخي على أراضي دولة قطر الشقيقة، كل هذه التطورات والتحديات التي تواجهها دول الخليج العربي، تتطلب منا جميعًا تعزيز موقفنا الخليجي الموحد في مواجهة أي خطر أو تهديد من أجل المحافظة على أمننا واستقرارنا. فما يحدث الآن من تحديات وصراعات مستمرة في منطقتنا ليس صدفة، بل هو جزء من استراتيجية مدروسة هدفها تدمير مقدراتنا ومكتسباتنا وموقعنا الاستراتيجي على خارطة العالم، لذا ينبغي علينا كوحدة خليجية متماسكة ومترابطة، أن نعمل على تعزيز الموقف السياسي وتوحيد رؤانا الاستراتيجية لمواجهة أي تحدٍ أو خطر، وأن نعمل سويًّا على بناء مستقبل أكثر أمانًا واستقرارًا. إن قوة منظومتنا الخليجية تكمن في وحدتها وتماسكها وتكاتف قياداتها وشعوبها، هذه هي الحكمة الخالدة التي نتوارثها وننقلها إلى أجيالنا الخليجية، واستمرار هذا الترابط الأصيل سيزيد من قوتنا في مقاومة أية تحديات، لأن مستقبلنا يعتمد على قدرتنا في مواجهة جميع الاستراتيجيات الحاقدة على دولنا الخليجية. المرحلة تتطلب منا أن نعتبر وحدتنا الخليجية مصدر القوة والاستقرار، وأن يكون هذا المبدأ هدفًا ساميًا نعمل له جميعًا من أجل ثبات الموقف، وأن ندعم تطلعات ورؤى وأهداف قادة دول مجلس التعاون، في تعزيز وحدة الصف، وتحقيق التكامل، والدفاع عن مصالح شعوبنا، والمحافظة على مكتسبات وإنجازات خليجنا العربي.