الحملات المرورية الناجحة والتحرك البلدي الفاعل
| علي جلال
نشر عضو المجلس البلدي عن الدائرة الثامنة الجنوبية مقاطع فيديو مفصلة لحملة تستهدف تسيُّب بعض سائقي الشاحنات الثقيلة ومخالفتهم بإيقافها في الأحياء السكنية، وكان التصوير واضحًا ووافيًا، حيث أظهر موظفو الإدارة العامة للمرور وهم يحرّرون المخالفات ضد تلك الشاحنات المخالِفة لردع أصحابها عن تكرار هذا السلوك الفوضوي، وها هنا رسائل عديدة، أهمها: أن العضو البلدي المنتخب بإمكانه إحداث تغيير على أرض الواقع، وأن الأجهزة التنفيذية في الحكومة متعاونة وتُسْرِعُ في تنفيذ ما تستطيعه لتجويد واقع المواطن، وهذا ما يوضح الفرق بين من يقتصر من أعضاء المجلس البلدي على مجرد انتقاد السلوكيات الخاطئة المخالفة وبين من يلجأ إلى العمل والتنسيق والمتابعة مع الإدارات المختصة لحل مشكلات الدائرة التي تقع تحت مسؤوليته، ويوثق هذا المجهود ليحفظ حق الإدارات التي تقدم التسهيلات اللازمة لخدمة المواطنين، ويشجعها، ويسهم في تثقيف بقية الأعضاء في كيفية حلحلة مشاكل المنطقة بالتنسيق والمتابعات لا بمجرد التصريحات. شخصيًّا - وكوني كثير المشي في المنطقة التي أسكن فيها - أجد بشكل واضح تعدّيات سائقي الشاحنات على مرافق المناطق السكنية، فبعضهم يوقف الشاحنة فوق الرصيف، فيحرم المشاة من عنصر السلامة بدفعهم إلى حرم الطريق ومخاطره، وبعضهم يتسبب بتلفيات بليغة في البنية التحتية، وقد شهدنا قبل مدة مقطع فيديو يوثّق صعود شاحنة فوق الرصيف ووصولها إلى غرفة تجمع مياه الأمطار، ما أدى إلى تـهدُّمها وسقوط الشاحنة داخلها تحت الأرض، وذلك نتيجة استهتار ورعونة سائقها، وبعضهم يوقف الشاحنات في مخارج الأحياء، فيمنع السائقين من الرؤية وكشف الشارع قبل الدخول فيه، ما يتسبب في وقوع حوادث تهدد سلامة الناس، علاوة على المخاطر التي تتهدد الأطفال الذين يدفعهم الفضول إلى العبث أو تسلق هذه الشاحنات، ما قد ينتج عنه ما لا تحمد عقباه.. لذا فإنا نشكر تعاون الإدارة العامة للمرور وهذا المجهود الذي وثّق تنوع الأدوار التي تقوم بها في خدمة المواطنين والمجتمع.