المسرح المدرسي.. كنز تربوي مهجور ينتظر الإحياء
| أسامة الماجد
مثلما تدرك هيئة البحرين للثقافة والآثار تمام الإدراك الرسالة الكبيرة الملقاة على عاتقها في سبيل تنشيط الجانب الثقافي والفني من خلال الأنشطة المتعددة لأجهزتها، كذلك تقع على وزارة التربية والتعليم رسالة مماثلة بالنسبة للمسرح المدرسي. ورغم الجهود المبذولة حتى اليوم، لا يزال هذا المسرح بعيدًا عن ترك بصمات عميقة وواضحة، ولا يحتل المكانة المرموقة التي يستحقها. لقد أدركت كثير من دول العالم الأهمية البالغة للإطار المسرحي في المجال التربوي. فالمسرح المدرسي يُعد واحدًا من التيارات الأساسية للتربية الجمالية للطلبة، ويمثل شكلًا من الأشكال التربوية الجذابة للدروس التي تُنظَّم خصيصًا خارج البرنامج المدرسي اليومي. فالعمل المسرحي يشد انتباه الطلبة وأفكارهم نحو المادة المعروضة عليهم. يقوم هذا المسرح بتنمية شخصية الشباب، ومنطقة الشعور لديهم، وقدراتهم التخيلية، كما يثري رؤاهم، ويشكل بناءهم الأخلاقي. هذا عدا عن تنمية قدراتهم الفنية، فهو يخلق داخلهم إمكانية التعبير عن أنفسهم بطرق فنية، ويربي فيهم الشعور الجماعي بالعمل المشترك وفي الوسط الذي ينتمون إليه، وكذلك يؤدي إلى رفع معدل الثقافة والمعرفة. للأسف، مسرحنا المدرسي اليوم بعيد عن وفرة الإنتاج، ولم يعد كسابق عهده، رغم أن الوزارة أنشأت هذا القسم في عام 1976 حسب علمي. يبدو نشاطه وكأنه محجوب عن اهتمامات الطلبة بكل ما يحتويه من قيم سلوكية قويمة. وحتى المتخصصين والعاملين في مجال التربية المسرحية ينتظرون نوافذ الأمل في أن يصبح هذا المسرح من أهم المرافق في مجالات التعليم والتربية والتثقيف والترفيه، كما ينبغي له أن يكون.