خطأ إداري صغير ولكن النتيجة ...

| أحمد البحر

ذهب العميل إلى أحد فروع البنك الذي يتعامل معه منذ سنوات وقام بسحب مبلغ مائة دولار من حسابه. بعد الانتهاء من ذلك طلب العميل من موظفة الاستقبال أن تختم أو تصدق على تذكرة انتظار رخصة سيارته أمام البنك. رفضت الموظفة طلب العميل رغم أن الأخير وضح للموظفة بأنه عميل مهم لدى البنك لكن الموظفة أصرت على رأيها ولم توافق على الطلب. . في محاولة أخرى قام العميل بمقابلة مدير الفرع وشرح له الموضوع وطلب منه وضع الختم أو التصديق على تذكرة انتظار السيارة إلا أن المدير رفض ذلك أيضًا بحجة أن البنك ليس لديه سياسة تمرير مثل هذا الطلب. في اليوم التالي توجه العميل إلى الفرع الرئيس للبنك وقام بإغلاق حسابه الذي تجاوز المليوني دولار. . كان ذلك سيدي القارئ ملخصًا للموقف الذي رواه مارك ايبلر الخبير المتخصص في فن القيادة والإدارة وخدمة العملاء ونشر في إحدى الصحف الأميركية قبل عدة سنوات كما قال. كيف ترى سيدي القارئ تعامل كل من موظفة الاستقبال ومدير الفرع مع طلب هذا العميل؟. كيف تقيّم رد فعل العميل بإغلاق حسابه في البنك؟ هل كان ذلك رد فعل طبيعي من قبل العميل؟ كيف يمكن أن نبرر تصرف موظفة الاستقبال ومدير الفرع تجاه طلب العميل؟ هل هو عدم الإعداد الجيّد والتدريب المناسب لهما قبل استلامهما لمهام عملهما؟. هل يمكن القول بأن الخلل في الاختيار الصحيح للكوادر العاملة في الصفوف الأمامية للتعامل مع العملاء؟ أم أن هناك خللًا في منح الصلاحيات والتفويض. . خطأ صغير كان يمكن تفاديه بشيء من المرونة وحسن التصرف .. أليس كذلك؟. يمكن أن يأخذك ذاك الموقف سيدي القارئ إلى مواقف ربما مماثلة أو في ذات المسار خلال المحطات العملية التي عشتها بنفسك أو خبرتها في بيئات عمل أخرى. ما رأيك سيدي القارئ في تصرف مدير الفرع وموظفة الاستقبال في البنك؟