البحرين تتحدث لغة العالم.. قراءة في كلمة سمو ولي العهد
| راشد خليفة البنزايد
ليست كل الكلمات في القمم تُحدث أثرًا، لكن كلمة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، حفظه الله، في قمة الخليج مع الآسيان والصين، فعلت ذلك بثبات ووعي استراتيجي لافت. كلمة سموه لم تكن بحاجة إلى الإطالة لتُحدث الأثر، فقد جاءت بليغة في مضمونها، راقية في بنائها، ورسّخت موقع البحرين شريكًا موثوقًا في صياغة مستقبل أكثر توازنًا وعدالة. من الدعوة إلى تنظيم الذكاء الاصطناعي دوليًّا، إلى التأكيد على صافي الانبعاثات الصفرية، مرورًا بالمطالبة بإصلاح المنظومة المالية العالمية، بدت مملكة البحرين حاضرة بثقلها، لا بعدد الكلمات، بل بوزن الرسالة. ولم تغب عن هذا الخطاب الثابت أخلاقيًّا، القضية الفلسطينية، والتي أكدت فيها المملكة مجددًا موقفها الداعم لإقامة الدولة المستقلة، والدعوة لإعمار غزة ضمن رؤية تحفظ الكرامة والأمن. خطاب البحرين في هذه القمة لم يكن خطاب مجاملة، بل قراءة مسؤولة لموقعها في العالم، ونموذجًا لدولة صغيرة في حجمها، كبيرة في طموحها، تعرف متى تتحدث، وماذا تقول، ولمن.