سنوات طويلة وهم تحت حصار القروض

| علي جلال

 مع اقتراب عيد الأضحى المبارك تتفاقم معاناة حقيقية لدى شريحة من المواطنين ممن تعقّدت حالتهم المالية وأصبحت صعبة جدًّا؛ وذلك بفعل اقتراضهم لأسباب عديدة، أهمُّها: شراءُ بيت العمر وتأثيثه، أو تعليمُ الأبناء في الجامعات الخاصة باهظة الرسوم، أو العلاج في الخارج.. وغيرها، وهذه المشكلة تحتاج إلى توليد حلول مبتكرة وفعالة للتخفيف عنهم، خصوصًا في هذه المواسم التي تتطلب صرف مبالغ مالية أكبر لتجهيزات العيد وغيرها، وقد كانت هناك مبادرات نيابية لصرف علاوة سنوية في مناسبات الأعياد وبدءِ العام الدراسي، ولكنها لم ترَ النور لضعف دراسة تمويلها. ومن الواجب النظر من جديد في كيفية تمويل مثل هذا البرنامج أثناء هندسة وإقرار الميزانية العامة بالتنسيق مع الجهات المعنية، خصوصًا أن هذه الفئة اضطرت للاقتراض.  كما يمكن النظر في إدراجهم ضمن الفئات المستحِقة للمساعدات الاجتماعية، فبالرغم من أنّ مستوى رواتبهم الحالية يحرمهم من الاستفادة من العلاوات الاجتماعية، إلا أنّ ما يصفون عليه من رواتبهم قليل، بل قليل جدًّا، وهنا مربط الفرس، فالراتب لا يصلهم إلا بعد ما “يتقصقص”.. أقساط قروضٍ والتزامات مالية وتكاليف معيشية، ناهيك عن ظهور تطبيقات عديدة مؤخرًا سهّلت الاقتراض ويسرت الحصول عليه، ما جعل شريحة كبيرة تتورط في شراء منتجات كمالية غير أساسية، وبعضها يمكن تأجيله، فيجب ملاحظة أثرها وإخضاعها للدراسة والبحث والتحليل بالأدوات السوسيولوجية، لوصف واقعها على المدى المتوسط والبعيد، ورسم صورة واضحة بغرض وضع حلول ناجحة لإيقاف تردي أحوال المقترضين، لاسيما وأن هذه التطبيقات ربحية، ما يعقّد أوضاعهم المالية أكثر فأكثر.