البيان الأميركي والاتحاد الأوروبي
| د.خالد زايد
الجميع تابع ما جاء عبر وسائل الإعلام العالمية والعربية بمختلف قنواتها ومحطاتها ومواقعها ومنصاتها الإلكترونية، حيث ذكرت أن الإدارة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي وغيرها من دول مختلفة في العالم، طالبت الجيش الإسرائيلي بوقف عمليات القتل الوحشية في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية، كما طالبت بالسماح بدخول شاحنات المساعدات المحملة بالغذاء والدواء بشكل سريع إلى الأراضي الفلسطينية، وذلك من أجل إنقاذ الفلسطينيين من المجاعة وكارثة إنسانية يرتكبها هذا الكيان كل يوم. ومن خلال متابعتي الصحف العربية وبعض المواقع الدولية ووسائل الإعلام المختلفة، رأيت أن الكثير من الكتاب والمحللين والمتابعين السياسيين وتحديدًا خلال هذه الفترة، يتساءلون عن مدى جدية هذا البيان المشترك للدول الأوروبية تجاه الحكومة الإسرائيلية، حيث إن هذا البيان المشترك جاء ضمن سقف الإنذار أو التحذير فقط، ولم يصل هذا البيان إلى مستوى التهديد المباشر والاستعداد لتنفيذ حتى لو بعض القرارات أو العقوبات المؤثرة ضد الحكومة الإسرائيلية. وإذا فرضنا جدلًا أن جميع الدول الأوروبية وغيرها من الدول التي ترفض ما يحدث على الأراضي الفلسطينية ستتخذ قرارًا بالعقوبات، فالسؤال هنا كيف ستكون ملامح تلك العقوبات، وما مدتها وحجمها وتأثيرها وماذا ستتضمن، وهل ستكون هذه القرارات رادعة وقادرة على إيقاف الهجوم الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، وهل ستكون قادرة على إيقاف الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني. التساؤلات عن جدية هذا البيان الأميركي الأوروبي كثيرة، والأوضاع في الأراضي الفلسطينية مأساوية بمعنى الكلمة جراء العدوان، فالظروف الآن لا تحتمل تأخيرًا ولا مراوغات ومناورات سياسية، فالتأخير في وقف العدوان الإسرائيلي هذا يعني مجاعة وشهداء ودمارًا أكثر. آخر المقال.. “النائب الجمهوري راندي فاين، يدعو إلى إبادة غزة بالسلاح النووي” هذا هو بيت البيان.