كونتي ملك البناء

| محمد درويش

حينما تخبط نابولي في الموسم الماضي بعد أن اصبح بطلاً لأول مرة منذ سنوات طويلة قبلها بموسم، هرع  دي لورينتيس رئيس نابولي لجلب كونتي لعلمه بمدى قدرات هذا المدرب على بث الروح في اللاعبين وتسريع عملية العودة وليعيد ترتيب أوراقه من جديد وليس ذلك فحسب وانما من أجل جلب لقب اسكوديتو آخر بعد ان ارتفع سقف طموحه. ‏لقد هندس كونتي عملية إعادة نابولي لمنصة التتويج محارباً ظروف كثيرة تتمثل في بيع أفضل لاعب في الفريق الا وهو كفاراتسخيليا وفي نصف الموسم وهذا الأمر من شأنه أن يلخبط أوراق الفريق ومدربه الا ان أنطونيو كونتي أكبر من مجرد مدرب يستخدم أوراق معينه فهو بذاته اقوى ورقة في هرم الفريق وعلى ذلك استطاع ان يتدارك هذا الامر بصمود ذهني يدرس عن كيفية اللعب كفريق لا كعناصر. لم يمتلك كونتي افضل جودة لاعبين في جميع السنوات التي فاز بها بالدوريات فحتى حينما فاز مع يوفنتوس وانتر كان هناك فرق تملك لاعبين بجودة اعلى منه الا انه في كل مرة يتمكن من اذابة تلك الفوارق بما يجعل فريقه بالمجمل اقوى من غيره من الفرق بعمل دؤوب وانضباط تكتيكي وقتالية باستخدام مبدأ الثواب والعقاب فهو يعتبر من أفضل ٣ مدربين لعملية البناء ان لم يكن أفضلهم ففي كل مرة يثبت كونتي من جديد بأنه عصا سحرية لبث الحماس وكم هو ذكي قرار نابولي بجلبه بعد موسم سيء فالنادي علم بأن جلب لاعبين مميزين لا يكفي بل ان الأنفاق على جلب مدرب ذو شخصية ككونتي هو القرار الأفضل للعودة في زمن قياسي بعد خسارة اللقب بعام.