لمحات من كتاب “رحلتي مع... روح القانون”

| يوسف صلاح الدين

دشّن‭ ‬الكاتب‭ ‬بصحيفة‭ ‬“البلاد”‭ ‬زهير‭ ‬توفيقي‭ ‬بمركز‭ ‬صفية‭ ‬علي‭ ‬كانو‭ ‬للفنون‭ ‬في‭ ‬مساء‭ ‬يوم‭ ‬الأربعاء‭ ‬الموافق‭ ‬14‭ ‬مايو‭ ‬2025،‭ ‬كتابه‭ ‬القيم‭ ‬بعنوان‭ ‬“رحلتي‭ ‬مع‭... ‬روح‭ ‬القانون”،‭ ‬الذي‭ ‬وثق‭ ‬في‭ ‬كتاب‭ ‬واحد‭ ‬مقالاته‭ ‬الصحفية‭ ‬التي‭ ‬نشرها‭ ‬باللغة‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬“البلاد”،‭ ‬ومقالاته‭ ‬الصحفية‭ ‬التي‭ ‬نشرها‭ ‬باللغة‭ ‬الإنجليزية‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬“غلف‭ ‬ديلي‭ ‬نيوز”‭. ‬

وحضر‭ ‬حفل‭ ‬التدشين‭ ‬معالي‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬السيد‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬صالح‭ ‬الصالح،‭ ‬الذي‭ ‬أشاد‭ ‬بالنهضة‭ ‬الأدبية‭ ‬والثقافية‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ودور‭ ‬الأدباء‭ ‬والكتاب‭ ‬والمؤلفين‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬مقالاتهم‭ ‬الفكرية‭ ‬والعلمية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات،‭ ‬وأثنى‭ ‬على‭ ‬توفيقي‭ ‬لجهوده‭ ‬في‭ ‬إصدار‭ ‬كتابه‭ ‬الأول‭ ‬راجيًا‭ ‬له‭ ‬التوفيق‭ ‬والنجاح،‭ ‬كما‭ ‬حضر‭ ‬حفل‭ ‬التدشين‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الوزراء‭ ‬وأعضاء‭ ‬مجلسي‭ ‬الشورى‭ ‬والنواب‭ ‬والوجهاء‭ ‬والشخصيات‭ ‬الثقافية‭ ‬والصحفية،‭ ‬وقد‭ ‬أظهر‭ ‬الحضور‭ ‬المتميز‭ ‬الاهتمام‭ ‬بمكانة‭ ‬الكاتب‭ ‬وكتابه؛‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬الحاجة‭ ‬لمثل‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬الذي‭ ‬يوثّق‭ ‬مقالات‭ ‬الكاتب،‭ ‬فهو‭ ‬إضافة‭ ‬نوعية‭ ‬للمكتبة‭ ‬البحرينية،‭ ‬وسيكون‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب،‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭ ‬تعالى،‭ ‬مرجعًا‭ ‬للأجيال‭ ‬الحالية‭ ‬والقادمة؛‭ ‬لأنه‭ ‬يمثل‭ ‬شهادة‭ ‬حية‭ ‬على‭ ‬حقبة‭ ‬معينة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬ذكرها‭ ‬الكاتب‭ ‬في‭ ‬مقالاته‭

.‬

وأشار‭ ‬توفيقي‭ ‬خلال‭ ‬حفل‭ ‬التدشين،‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬يتزامن‭ ‬مع‭ ‬الذكرى‭ ‬العاشرة‭ ‬من‭ ‬مسيرته‭ ‬في‭ ‬الكتابة،‭ ‬ويتزامن‭ ‬مع‭ ‬الاحتفال‭ ‬باليوم‭ ‬العالمي‭ ‬لحرية‭ ‬الصحافة‭ ‬الذي‭ ‬يحتفل‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬مايو،‭ ‬والاحتفاء‭ ‬بيوم‭ ‬الصحافة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬السابع‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬مايو‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬عام‭. ‬

وحسب‭ ‬ما‭ ‬ذكره‭ ‬توفيقي،‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬يوثّق‭ ‬مقالاته‭ ‬خلال‭ ‬10‭ ‬أعوام‭ ‬خلال‭ ‬رحلته‭ ‬في‭ ‬الكتابة‭ ‬الصحفية‭ ‬المتواصلة‭ ‬في‭ ‬عمود‭ ‬خاص‭ ‬به؛‭ ‬ما‭ ‬سيجعل‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬توثيقًا‭ ‬لرحلة‭ ‬استمرت‭ ‬عقدًا‭ ‬من‭ ‬الزمن‭ ‬جمع‭ ‬فيها‭ ‬مقالاته‭ ‬المنشورة‭ ‬باللغتين‭ ‬العربية‭ ‬والإنجليزية،‭ ‬حيث‭ ‬سعى‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬التوثيق‭ ‬إلى‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬قضايا‭ ‬متنوعة،‭ ‬والتعبير‭ ‬عن‭ ‬آراء‭ ‬مختلفة‭ ‬ونقل‭ ‬تجارب‭ ‬ورؤى‭ ‬من‭ ‬زوايا‭ ‬متعددة،‭ ‬وإن‭ ‬قرار‭ ‬جمع‭ ‬هذه‭ ‬المقالات‭ ‬في‭ ‬كتاب‭ ‬واحد‭ ‬ليس‭ ‬لتخليد‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬بل‭ ‬ليشارك‭ ‬تلك‭ ‬الأفكار‭ ‬والمواضيع‭ ‬التي‭ ‬يؤمن‭ ‬بأنها‭ ‬تستحق‭ ‬أن‭ ‬تقال‭ ‬وتكتب‭ ‬وتقرأ؛‭ ‬لكونها‭ ‬فرصة‭ ‬لاسترجاع‭ ‬الماضي‭ ‬للتأمل‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬تغيّر‭ ‬وما‭ ‬بقي‭ ‬ثابتًا‭ ‬ولرصد‭ ‬تطور‭ ‬الكلمة‭ ‬عبر‭ ‬الزمن‭.‬

أنا‭ ‬من‭ ‬المتابعين‭ ‬لكتابات‭ ‬زهير‭ ‬توفيقي‭ ‬باللغتين‭ ‬العربية‭ ‬والإنجليزية،‭ ‬وملم‭ ‬بها،‭ ‬وكنت‭ ‬من‭ ‬السعداء‭ ‬بوجود‭ ‬كتاب‭ ‬بحرينيين‭ ‬يكتبون‭ ‬في‭ ‬الصحف‭ ‬الإنجليزية؛‭ ‬لإيصال‭ ‬الأحداث‭ ‬والأفكار‭ ‬والمعطيات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والأدبية‭ ‬والثقافية‭ ‬البحرينية‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬والعربية‭ ‬بشكل‭ ‬عام؛‭ ‬لأن‭ ‬عموده‭ ‬الصحفي،‭ ‬يعكس‭ ‬شخصيته‭ ‬ونظرته‭ ‬المتفائلة‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭  ‬أمور‭ ‬الحياة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬الخاصة‭ ‬والعامة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬رصده‭ ‬وإبراز‭ ‬العديد‭ ‬منها،‭ ‬من‭ ‬منطلق‭ ‬إيجابي،‭ ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬قصور‭ ‬أو‭ ‬سلبيات‭ ‬يبدي‭ ‬طريقة‭ ‬لحلها‭ ‬أو‭ ‬تفاديها،‭ ‬فهو‭ ‬شخص‭ ‬محب‭ ‬للخير‭ ‬والتفاؤل‭ ‬ويميل‭ ‬إلى‭ ‬رؤية‭ ‬الجانب‭ ‬الإيجابي‭ ‬في‭ ‬الأحداث‭ ‬والأشياء،‭ ‬وتوقع‭ ‬أفضل‭ ‬النتائج،‭ ‬ويتمنى‭ ‬أن‭ ‬يرى‭ ‬في‭ ‬الناس‭ ‬الصدق‭ ‬والمرح‭ ‬والتعاون‭ ‬واللطف‭ ‬والمثالية‭ ‬في‭ ‬أعمالهم‭ ‬وتصرفاتهم،‭ ‬من‭ ‬منطلق‭ ‬أن‭ ‬الجميع‭ ‬أخوة‭ ‬في‭ ‬الإنسانية،‭ ‬كما‭ ‬يستشهد‭ ‬بالآيات‭ ‬القرآنية‭ ‬الكريمة‭ ‬والأحاديث‭ ‬النبوية‭ ‬الشريفة‭ ‬في‭ ‬مقالاته‭ ‬متى‭ ‬استدعى‭ ‬ذلك‭. ‬

ومما‭ ‬لفت‭ ‬نظري‭ ‬في‭ ‬الكتاب‭ ‬عنوانه‭ ‬وصورة‭ ‬الريشة،‭ ‬وطريقة‭ ‬تصميم‭ ‬غلاف‭ ‬الكتاب‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬ابنته‭ ‬هناء،‭ ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬بتصميم‭ ‬تصاميم‭ ‬عدة‭ ‬حتى‭ ‬تم‭ ‬الاستقرار‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬التصميم‭ ‬الحالي‭ ‬للكتاب،‭ ‬حيث‭ ‬اختارت‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الريشة‭ ‬رمزًا‭ ‬للكتاب؛‭ ‬لأنها‭ ‬ترمز‭ ‬للخط‭ ‬العربي‭ ‬والقلم‭ ‬الذي‭ ‬يكتب‭ ‬به‭ ‬والدها‭ ‬مقالاته‭ ‬القيمة،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬إخراج‭ ‬الكتاب‭ ‬موفقًا‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أسماء‭ ‬أبو‭ ‬المجد‭.‬ ‭  ‬

وخير‭ ‬ما‭ ‬أختم‭ ‬مقالي،‭ ‬عن‭ ‬الكاتب‭ ‬زهير‭ ‬توفيقي‭ ‬ومقالاته‭ ‬القيمة،‭ ‬به،‭ ‬قول‭ ‬عبدالنبي‭ ‬عبدالله‭ ‬الشعلة‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬مؤسسة‭ ‬“البلاد”‭ ‬الإعلامية‭ ‬إن‭ ‬ما‭ ‬يميز‭ ‬مقالات‭ ‬توفيقي،‭ ‬أنها‭ ‬تلامس‭ ‬الواقع‭ ‬بكل‭ ‬تجرد،‭ ‬وتوثق‭ ‬الأحداث،‭ ‬وتقدّم‭ ‬تحليلًا‭ ‬لها‭ ‬برؤية‭ ‬نقدية‭ ‬موضوعية،‭ ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬لا‭ ‬يوثّق‭ ‬فقط‭ ‬عقدًا‭ ‬من‭ ‬عمر‭ ‬كتابات‭ ‬توفيقي،‭ ‬بل‭ ‬يقدم‭ ‬مرآة‭ ‬تعكس‭ ‬التحولات‭ ‬والتطورات‭ ‬التي‭ ‬شهدها‭ ‬المجتمع،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مقالات‭ ‬تتناول‭ ‬القضايا‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والثقافية‭ ‬بطرح‭ ‬متزن،‭ ‬فقد‭ ‬عرف‭ ‬عن‭ ‬قلمه‭ ‬الأسلوب‭ ‬الرصين؛‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬مقالاته‭ ‬تحظى‭ ‬بمتابعة‭ ‬واسعة‭ ‬وتفاعل‭ ‬مستمر‭ ‬من‭ ‬القراء‭.‬

وقول‭ ‬عيسى‭ ‬الشايجي‭ ‬رئيس‭ ‬جمعية‭ ‬الصحفيين‭ ‬البحرينية،‭ ‬رئيس‭ ‬اتحاد‭ ‬الصحفيين‭ ‬الخليجيين،‭ ‬إن‭ ‬توفيقي‭ ‬إنسان‭ ‬ثم‭ ‬كاتب،‭ ‬صاحب‭ ‬الأخلاق‭ ‬العالية‭ ‬والنفس‭ ‬الكريمة‭ ‬والروح‭ ‬المثابرة‭ ‬لا‭ ‬تملك‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تنشد‭ ‬إليه،‭ ‬وتأنس‭ ‬له،‭ ‬وتتمنى‭ ‬صحبته،‭ ‬وتستفيد‭ ‬من‭ ‬خبرته‭ ‬الطويلة،‭ ‬فقد‭ ‬عركته‭ ‬الحياة‭ ‬ولكنه‭ ‬وضع‭ ‬له‭ ‬الفوز‭ ‬عنوانًا،‭ ‬ولا‭ ‬يقبل‭ ‬بديلًا‭ ‬عن‭ ‬الانتصار،‭ ‬ولأنه‭ ‬محب‭ ‬لعمل‭ ‬الخير‭ ‬فلا‭ ‬غرابة‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يخصص‭ ‬ريع‭ ‬كتابه‭ ‬هذا‭ ‬لمساعدة‭ ‬مرضى‭ ‬السرطان،‭ ‬فشعور‭ ‬الإنسانية‭ ‬لديه‭ ‬عالٍ‭ ‬جدًّا،‭ ‬فيشارك‭ ‬الناس‭ ‬مناسباتهم،‭ ‬ويشاطرهم‭ ‬مشاعرهم،‭ ‬فهو‭ ‬يعتبر‭ ‬نفسه‭ ‬فردًا‭ ‬منهم،‭ ‬فهو‭ ‬ابن‭ ‬البحرين‭ ‬الأصيل‭.‬

‭* ‬كاتب‭ ‬بحريني