إصلاح البيت الفلسطيني
| الشيخ سلمان بن حمد بن عبدالله آل خليفة
بينما نتابع بقلق أحداث غزة المأساوية، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) قرارًا بتعيين السيد حسين الشيخ نائبًا له، وهو قرارٌ يعتبره بعض المراقبين للشأن الفلسطيني خطوة لإحداث تغيير في شكل القيادة الفلسطينية بما في ذلك اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية. لكن السؤال الذي يتوجب علينا طرحه هو: ما هو حجم التغيير في الحياة السياسية في فلسطين؟ وهل سيتمكن القياديون الجدد من إدارة القضية الفلسطينية بشكلٍ فعلي أم سيكتفون بترديد الشعارات والهتافات؟ الفلسطينيون قوةٌ لا يستهان بها، فهم منتشرون في كل أنحاء العالم خصوصا الدول العربية وأوروبا وأميركا الوسطى، فهناك الأدباء والأكاديميون، وهناك الاقتصاديون ورجال الأعمال، وهناك أيضًا الرؤساء والساسة، أي أن الفلسطينيين يملكون ثلاثة مقومات رئيسية: العلم والمال والسلطة. ويمكنهم تأسيس جماعات للضغط في عددٍ من الدول الغربية - كالولايات المتحدة الأميركية - لتنافس جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل. إلا أن البعض يرى أن المصلحة تقتضي استمرار القضية الفلسطينية لأطول فترةٍ ممكنة من أجل المكاسب المادية، وهناك فئة من الشعب الفلسطيني تتحلى بالحكمة والمنطق لكن صوتها غير مسموع. إذًا، الفلسطينيون بحاجة إلى قيادة جديدة تمتلك عقلية رجل الدولة ولا تمتلك فكرًا نضاليًا، حيث إن النضال - في رأيي - انتهى بقبول القيادة الفلسطينية آنذاك بنود اتفاقية أوسلو للسلام والتوقيع عليها عام ١٩٩٣، وكذلك اعتراف الدول العربية ضمنيًا بإسرائيل عبر مبادرة السلام العربية.