نقف معهم ومع أولادهم

| إبراهيم النهام

استذكرتُ،‭ ‬وأنا‭ ‬أتابع‭ ‬صحافيا‭ ‬مستجدات‭ ‬حريق‭ ‬منزل‭ ‬الديه،‭ ‬وما‭ ‬سبقه‭ ‬من‭ ‬حادثة‭ ‬حريق‭ ‬شقة‭ ‬عمارة‭ ‬الحجيات،‭ ‬حجم‭ ‬الكارثة‭ ‬التي‭ ‬ألمت‭ ‬بالأسر‭ ‬المتضررة،‭ ‬حيث‭ ‬تحولت‭ ‬ممتلكاتهم‭ ‬بين‭ ‬لحظة‭ ‬وأخرى‭ ‬إلى‭ ‬رماد‭ ‬أسود‭ ‬وأنقاض‭ ‬بالية‭.‬

هذا‭ ‬التحول‭ ‬المفاجئ‭ ‬في‭ ‬المصير،‭ ‬والذي‭ ‬يضع‭ ‬أرباب‭ ‬الأسر‭ ‬في‭ ‬موقف‭ ‬لا‭ ‬يُحسدون‭ ‬عليه،‭ ‬يعيدنا‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬تخصيص‭ ‬صندوق‭ ‬للطوارئ،‭ ‬يُعنى‭ ‬بمثل‭ ‬هذه‭ ‬الحالات،‭ ‬لمساندة‭ ‬المتضررين،‭ ‬وحفظ‭ ‬كرامتهم،‭ ‬وعدم‭ ‬تعطيل‭ ‬حياتهم‭ ‬اليومية‭.‬

وقد‭ ‬تواصلت‭ ‬حديثا‭ ‬مع‭ ‬النائب‭ ‬المحترم‭ ‬ممدوح‭ ‬الصالح؛‭ ‬للوقوف‭ ‬على‭ ‬أوضاع‭ ‬سكان‭ ‬منزل‭ ‬الديه‭ ‬المحترق،‭ ‬حيث‭ ‬تبين‭ ‬أن‭ ‬البيت‭ ‬كان‭ ‬يضم‭ ‬ثلاث‭ ‬عائلات‭ ‬كبيرة،‭ ‬جميعهم‭ ‬أشقاء،‭ ‬متزوجون‭ ‬ولديهم‭ ‬أطفال‭ ‬ومسؤوليات،‭ ‬ولا‭ ‬حول‭ ‬ولا‭ ‬قوة‭ ‬إلا‭ ‬بالله‭.‬

إن‭ ‬تخصيص‭ ‬موازنة‭ ‬خاصة‭ ‬للحوادث‭ ‬الطارئة‭ ‬كحرائق‭ ‬المنازل‭ ‬أو‭ ‬السيارات‭ ‬أو‭ ‬الكوارث‭ ‬غير‭ ‬المتوقعة‭ ‬مثل‭ ‬انفجار‭ ‬عقار‭ ‬عراد‭ ‬قبل‭ ‬شهور‭ ‬عدة،‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يخفف‭ ‬من‭ ‬وطأة‭ ‬الابتلاء‭ ‬على‭ ‬المتضررين،‭ ‬ويساعد‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬واجبها‭ ‬دون‭ ‬تعقيد‭ ‬حياة‭ ‬المتضررين،‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬فقدانهم‭ ‬للسكن‭ ‬والممتلكات‭ ‬الأساسية‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬سيعزز‭ ‬من‭ ‬قيم‭ ‬التكافل‭ ‬المجتمعي،‭ ‬التي‭ ‬طالما‭ ‬اشتهرت‭ ‬بها‭ ‬البحرين،‭ ‬في‭ ‬مد‭ ‬يد‭ ‬العون‭ ‬للغريب‭ ‬قبل‭ ‬القريب‭.‬

ولا‭ ‬بأس‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هذا‭ ‬الصندوق‭ ‬مفتوحا‭ ‬لتلقي‭ ‬التبرعات‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬الأهلية‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص؛‭ ‬وذلك‭ ‬لتكريس‭ ‬مبدأ‭ ‬التكافل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬الحميد‭ ‬بين‭ ‬الناس‭.‬