تنبيه المسؤولين بقرب حدوث كارثة
| أسامة الماجد
يبدو أن اعتبار الانصراف إلى الكتابة عن مشاكل المجتمع عاهة، وطرح الحلول من قبل الكتاب والصحافة أمراض، رغم أن الحقيقة تبين أن الكاتب والصحافي يقوم بعمله هذا نيابة عن المجتمع، وأنه يقوم به نيابة عن المتعطشين إلى معرفة الحقيقة، والذين لا يملكون الوسائل التي تمكنهم من الحصول على الوقائع أو الاطلاع عليها. هناك طريقة واحدة كي لا يكون الفرد ملتزما، وهي ألا يكون حيا، أن يكون ريشة في مهب الريح، وعندما تنقل الصحافة مشاكل الناس إلى المسؤولين ولا تجد أي تفاعل وتحرك يكون الوضع خطيرا ويحد من الخدمات التي تؤديها الصحافة إلى المجتمع. انفجار مبنى عراد بسبب أسطوانة غاز في مطعم وسقوط ضحايا، سيتكرر بوجود فن المناخ المناسب للمخالفات بالعقل والمنطق، والإحساس بالمسؤولية يدفعنا في الصحافة إلى تنبيه المسؤولين بقرب حدوث كارثة وانفجار مشابه في سكن للعزاب بمدينة عيسى مجمع 807، إذا لم يتم تدارك الأمر، فقد أطلعني العضو البلدي للدائرة الأولى بالجنوبية على صور مخيفة لشاحنات محملة بأسطوانات غاز تقف في الأحياء وتحديدا بالقرب من بيوت العزاب، وهذا يعني أن أي انفجار يحصل لا قدر الله، ستتهاوى وتنهار البيوت، فإذا كانت أسطوانة غاز واحدة قد تسببت في انهيار مبنى مكون من طابقين ووفاة شخصين وإصابات وحدوث تلفيات في المحلات المجاورة والمركبات، فما بالنا بشاحنة محملة بـ 10 أو 15 أسطوانة غاز ومكشوفة وتترك لفترة في هذا الطقس الحار. مقالنا مسنود بشواهد وأدلة ونحن لا نتناول معلومات جديدة، بقدر ما نبين للمسؤولين مدى خطورة النبأ وآثاره.