تواضع الأسطورة وتعالي المهرجين والأقزام

| أسامة الماجد

 الفيديو الذي أرسله أسطورة السينما الهندية الفنان المخضرم ونجم كل العصور دارمندرا، والذي انتشر بسرعة كبيرة في مختلف منصات التواصل الاجتماعي محليًّا وخليجيًّا، يشكرنا فيه ويشكر جريدة “البلاد” على المقال الذي تناولت فيه مسيرته الإبداعية وأنه ينتمي إلى شريحة الانتليجنسيا السينمائية، ليس مجرد فيديو يحمل الأضواء والكلمات، لكنه النموذج الأصح للتواضع والخلق الرفيع وتقدير الصحافة بكل معاني الكمال الروحي، فدارمندرا ليس بحاجة إلى أن نكتب عنه، ومعجبوه بالملايين في مختلف دول العالم، ويحتشد يوميًّا آلاف الناس أمام شرفة منزله للسلام عليه من بعيد، إنه تاريخ وفي المرتبة الأولى، بل إنه أعظم الممثلين في بوليوود، ومع ذلك اعتلى وجهه الفرح كما يعلو وجوه الناس الطيبين المتواضعين عندما قرأ المقال ولم ينته النهار حتى أرسل شكره في فيديو وكان بإمكانه نسيان الأمر كونه نجمًا مشهورًا يطوف فوق الكواكب، أو حتى الاكتفاء برسالة شفهية. إنه درس لكل فنان وأديب ومثقف ورياضي وغيرهم من المشاهير، بأن التواضع صفة نبيلة تعزز مكانتهم في قلوب الناس وتجعلهم قدوة حقيقية للمعجبين، فرغم الشهرة والنجاح وقناديل العظمة التي تتدلى من فوق أكتافهم إلا أنهم يتعاملون بتواضع واحترام ورقي الأخلاق ونبل النفس. وليت بعض الأسماء عندنا في الساحة الفنية تتعلم بقلوبهم الخرساء معنى التواضع، أسماء لم تخرج من القشرة بعد وتجلس بجانب الأشجار وتقول “ماما” وتتعالى على الصحافة والناس، ومهرجو وأقزام “السوشال ميديا” الذين يتكلمون بغرور وتكبر وكأنهم في اجتماعات الأحلاف الدولية، هذه حكمتهم الساذجة التي جعلتهم كمن يغني في المقابر.