أيهما أفضل ....
| أحمد البحر
لو وُضع أمامك سيدي القارئ السؤال التالي فماذا ستكون إجابتك؟ السؤال هو: أيهما أفضل العمل لدى رئيس سيئ في شركة متميزة أم رئيس جيد في شركة ضعيفة؟ في الواقع هذا السؤال المهم ورد في كتاب (الفوز - الإجابات) للمؤلفين جاك ويلش وسوزي ويلش. قبل أن أنقل لك الإجابة أود أن أعرض أمامك سيدي القارئ رأي بعض الاختصاصيين في تعريف المدير الجيد ونقيضه المدير السيئ وهذا قد يساعدنا على الإجابة على السؤال المذكور آنفًا. “لا يساور المرء شك في أن وجود مدير جيد يعد واحدًا من أفضل التجارب في الحياة، فللمديرون الجيدون قدرة على جعل العمل ممتعًا وذا مغزى”. أما المدير السيئ فإنه يمكن أن يخلق بيئة عمل محبطة ومنفرة وغير جاذبة يكون التركيز فيها على كيفية التعامل معه بدلًا من أن يركز العاملون جهودهم على الإنتاجية والإبداع. والآن يمكنني أن أنقل لك سيدي القارئ تجربة شخصية لأحد الزملاء في هذا المساق. يقول الزميل: كنت أعمل في مؤسسة كبيرة ومتميزة فعلًا، فقد كانت تزخر بخبرات عالمية في الإدارة وهذا ما جعلني أصبر وأتحمل القسوة والسلوكيات الغريبة والتي قد استطيع تصنيفها بالشاذة. كنت أجد في التعامل مع أصحاب تلك الخبرات الملاذ الآمن والقوة الدافعة للتعلم والاستفادة والأمل، كنا نتوقع بأن هذا المسؤول سوف يتغير وفعلًا حدثت تغييرات وإعادة هيكلة للعمليات في المؤسسة نتجت عنها تغييرات في الإدارة التنفيذية ومنها خروج هذا الرئيس. دعني الآن سيدي القارئ أعرض لك إجابة المؤلفين جاك وسوزي ويلش على السؤال الوارد في بداية هذه المقالة. يقول المؤلفان: “إذا تعيّن عليك الاختيار بين هذين الخيارين، فلا تتردد بأي شكل من الأشكال في اختيار العمل لصالح الشركة الجيدة المتميزة”. ما رأيك أنت سيدي القارئ؟.