في يوم الصحة العالمي.. البحرين واحة للشفاء

| كلمة البلاد

يطل علينا يوم الصحة العالمي هذا العام ليذكرنا بإنجازات تحفظ في سجل الوطن قبل سجلات الطب، ففي مملكة البحرين، لم يكن التطور الصحي مجرد مسار طبيعي، بل قصة نجاح ولدت من إرادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وعزيمة الكوادر الوطنية، وثقة المواطن.   لقد تحوّل القطاع الصحي من بنية بسيطة إلى منظومة متكاملة تنافس عالميا، حيث تغطي شبكة المستشفيات والمراكز الصحية أنحاء المملكة كافة، مقدمة خدمات تبدأ بالرعاية الوقائية ولا تنتهي عند أحدث العلاجات التخصصية. هذا النموذج المتكامل - الذي يجمع بين الجودة والشمولية - جعل من البحرين نموذجا يحتذى به إقليميا.   ولا يخفى على أحد أن العقول البحرينية هي سرّ هذا التميز، فبفضل سياسات تعليمية رشيدة، وبرامج تدريبية مبتكرة، أصبحت الكفاءات الوطنية - من أطباء وممرضين وفنيين - عماد هذا القطاع، وحاملة لمشاعل الريادة فيه.   أما الرقمي اليوم، فقد صار لغة القطاع الصحي بامتياز. فمن الملف الصحي الإلكتروني الموحد إلى تطبيقات الصحة الذكية، ومن مشروع الجينوم الوطني - الذي يفتح آفاقا جديدة في الطب الدقيق - إلى تبني الذكاء الاصطناعي، تُسرع البحرين خطاها نحو مستقبلٍ تُقاس فيه الخدمات بالثواني، لا بالأيام.   في هذا اليوم، نرفع تحية للكوادر الطبية، تلك الأيدي التي تبني صحة الوطن قبل صحة الأفراد؛ فبجهودهم، أصبحت البحرين واحة للشفاء، ونموذجا للاستدامة، وقصة تروى بالإنجاز، ولأن الرحلة لم تنتهِ، فإن الوطن - بقيادته وشعبه - سيظل عازما على أن تكون الصحة حقا للجميع، وهدفا لا يساوم عليه.