حتى نصل الى عمر تقاعدي آمن

| أمين عبدالقادر العباسي

التقاعد مرحلة قد لا يتمناها الكثير من الناس، و بالنسبة للبعض قد تكون الموت أو الانكسار، حيث يتقلص الراتب وتزيد الحاجة لسد متطلبات العائلة ، ناهيك اذا كان المتقاعد هو العائل الوحيد لها، فيضرب اخماس في اسداس، و يبدأ التذمرمن التقاعد و لوم الحكومة لعدم دعم و زيادة رواتب المتقاعدين، و في اعتقادي المطالبة في زيادة الراتب التقاعدي مشروع و الاستمرارية فيه مطلوبة حتى تتحقق الزيادة، ولكن هل الحكومة وحدها هي المسؤوله عن ضعف الراتب التقاعدي، ماذا عن الشخص نفسه ماذا كان دوره في هذه المرحلة.

لاشك أن الشعور بالضعف و الانكسار بسبب قلة المادة شعور قاتل، أن ترى ابنائك في حاجة و انت لا تستطيع تلبية حاجاتهم، ولكن اذا ماعدنا الى المراحل الاولى من حياتنا نجد استعدادنا الوحيد في الانتقال من مرحلة الى المرحلة التالية في حياتنا المدرسية هو البحث عن الكتب المدرسية لمن سبقنا و تفصيل ملابس مدرسية تناسب تلك المرحلة وقد يكتفي البعض بتفصيل الزي المدرسي ربما قبل السنة الدراسية بأيام، حتى في مراحلنا العمرية المختلفة خارج اسوار المدرسة والوظيفة قليل من الناس من يدرك الاستعداد و التأهب المطلوب لما سيقابلة في المستقبل، اغلبنا لا يبذل جهد في الاستعداد لمرحلة التقاعد، فكأنه أمر حتمي كالموت ،ننتظر الوصول الى تلك الهاوية للسقوط فيها ، مع التقدير ان هناك عدد هائل لايستطيعون تعديل وضعهم او العمل لدعم رواتبهم التقاعدية ويطالبون بإيجاد حل خصوصاً ان ارتفاع الاسعار لا يناسب الوضع المادي للمتقاعد، إضافة الى  عدم وجود خطة واضحة لتوظيف العاطلين الذين يعتاشون على راتب الاب المتقاعد.

هناك بعض السلوكيات التي يجب ان تتغيرلدى كافة فئات المجتمع، سلوك التأهب و الاستعداد  و سلوك التخطيط  الذي يجب ان يعزز و ان ُيدرس للطلبة و ان تقام دورات تحفيزية للمواطنيين  والموظفين لتطوير المهارات المختلفة العلمية و العملية، تغيير السلوك وحده كفيل في تحسين مستوى المواطن من خلال تحسين الدرجة الوظيفية او ايجاد فرص تجارية تمكنة من دعم مدخوله، وسيكون لذلك تأثير كبير في موقع العمل و بين الزملاء، التخطيط  لكل مرحلة يضع المواطن على الطريق والاتجاة الافضل في حياته، وبالتالي هناك فرص للتنقل لوظيفة افضل او الوصول الى الحرية المالية ، المواطن اليوم يجب ان يتسائل كيف سيحافظ على وضعه المادي عند مرحلة التقاعد، حتى تكون مرحلة التقاعد مرحلة تستحق الترقب للوصول اليها و الاستمتاع بها.

بقلم : أمين عبدالقادر العباسي