المعلم العظيم.. سمو الشيخ عبدالله بن خالد طيب الله ثراه

| أسامة الماجد

في مساء ثالث أيام العيد مررت بجانب مؤسسة مركز عبدالله بن خالد لرعاية الوالدين، واستوقفتني لوحة مكتوب عليها “مشروع بناء مؤسسة مركز عبدالله بن خالد لرعاية الوالدين.. رؤية اجتماعية إنسانية تجسد الدور الوطني العظيم الذي أسهم به المغفور له عبدالله بن خالد طيب الله ثراه في بناء مملكة البحرين اجتماعيا وإنسانيا وتشريعيا واقتصاديا، إنه حكيم الوطن وقامته العملاقة”. وقفت أتأمل وأقرأ واستذكرت مشوار سمو الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة طيب الله ثراه الحافل بالعطاء، وريادته في العمل والنشاط الإنساني والفكري والثقافي، اسم كان ولا يزال وسيبقى منارة تضيء لنا الطريق وتنفع الوطن والإنسانية، وشهد العالم شرقه وغربه، شماله وجنوبه، عظيم خلقه وسعة أفقه وأعماله الجليلة المدهشة، نشر العلم والمعرفة والثقافة ونال أسمى المراتب وأعظمها شأنا ونفعا للدراسين وطالبي العلم. كان رحمه الله معلما من الطراز الأول، محاطا بهالة من البساطة والتواضع والبعد عن التكلف والتعقيد، وهنيئا لكل من تخرج من مدرسته الفكرية العظيمة المليئة بالهدى والكمال الإنساني والعلم الحكيم. أحتفظ في مكتبتي المنزلية ببعض كتبه، وهي مرجع في السيرة والتاريخ لرجل عظيم حمل ميراث أمة شامخة في جميع الميادين، اتصف بلون خاص من الفكر الإسلامي وتفرد به، ولم يكن له مثيل أبدا وجاء بالعجائب، وكانت لهذه الخصوصية آثارها الحميدة في ريادته في العمل والنشاط الإنساني والفكري والثقافي، ومهما كتبنا عن سمو الشيخ عبدالله بن خالد طيب الله ثراه، فلن نوفي هذه الشخصية وجلالها حقها، فقد كان معلما عظيما إلى أقصى حدود العظم ويعجز القلم عن تدوين جميع مآثره والبذل في سبيل الله والوطن من غير حد.