سادسة المحرق تعزز ثقافة الامتنان وتكرّم المعلمين والرياضيين الأوائل

| صادق أحمد السماهيجي

‭ ‬أكثر‭ ‬وأبعد‭ ‬من‭ ‬كلمات‭ ‬الشكر‭ ‬أن‭ ‬تقدم‭ ‬عبارات‭ ‬وسلوك‭ ‬الامتنان‭ ‬لمن‭ ‬يستحقونه،‭ ‬خصوصًا‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬يجعلون‭ ‬الخير‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬أولوياتهم،‭ ‬ومساعدة‭ ‬الناس‭ ‬ضمن‭ ‬روتين‭ ‬أعمالهم‭ ‬اليومية،‭ ‬أو‭ ‬الذين‭ ‬يقدمون‭ ‬خدمات‭ ‬جليلة‭ ‬لمجتمعاتهم‭ ‬لما‭ ‬يتمتعون‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬حضور‭ ‬ودرجة‭ ‬علمية‭ ‬أو‭ ‬وظيفية‭. ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الدور‭ ‬التشريعي‭ ‬والرقابي‭ ‬الذي‭ ‬يقع‭ ‬على‭ ‬عاتق‭ ‬النواب‭ ‬في‭ ‬دورهم‭ ‬تجاه‭ ‬الشعب،‭ ‬يبقى‭ ‬أن‭ ‬نقول‭ ‬إنها‭ ‬مبادرة‭ ‬طيبة‭ ‬ومباركة‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬النائب‭ ‬الدكتور‭ ‬هشام‭ ‬العشيري‭ ‬لرجالات‭ ‬الدائرة‭ ‬السادسة‭ ‬بمحافظة‭ ‬المحرق،‭ ‬بتكريم‭ ‬المعلمين‭ ‬القدامى‭ ‬من‭ ‬الرعيل‭ ‬الأول‭ ‬بحضور‭ ‬الدكتور‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬مبارك‭ ‬جمعة‭ ‬وزير‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم،‭ ‬وتكريم‭ ‬فريق‭ ‬نادي‭ ‬سماهيج‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬الحاصل‭ ‬على‭ ‬بطولة‭ ‬دورة‭ ‬التعارف‭ ‬عام‭ ‬1982م،‭ ‬وتكريم‭ ‬فريق‭ ‬قدامى‭ ‬لاعبي‭ ‬كرة‭ ‬اليد‭ ‬الصاعد‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬للدرجة‭ ‬الممتازة‭ ‬عام‭ ‬1983،‭ ‬وذلك‭ ‬بحضور‭ ‬الدكتور‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬عسكر‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬للهيئة‭ ‬العامة‭ ‬للرياضة‭.‬

إن‭ ‬هذا‭ ‬التكريم‭ ‬لرجالات‭ ‬سماهيج‭ ‬والدير،‭ ‬إنما‭ ‬يعكس‭ ‬الدور‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬قام‭ ‬به‭ ‬المعلمون‭ ‬الأوائل‭ ‬في‭ ‬تنشئة‭ ‬أجيال‭ ‬معطاءة‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬الغالي،‭ ‬وهو‭ ‬أكبر‭ ‬استثمار‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬ندفع‭ ‬به‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬قطاع‭ ‬التعليم،‭ ‬ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬التكريم‭ ‬أيضاً،‭ ‬الأهمية‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬يمثلها‭ ‬التعليم‭ ‬لأبناء‭ ‬الوطن،‭ ‬وما‭ ‬زرعه‭ ‬المعلمون‭ ‬الأوائل‭ ‬من‭ ‬مبادئ‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬القيم‭ ‬الأخلاقية‭ ‬وتحسين‭ ‬مستوى‭ ‬الوعي،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬تأهيل‭ ‬الكوادر‭ ‬التي‭ ‬تبوأت‭ ‬مناصب‭ ‬قيادية‭ ‬وأصبحت‭ ‬مثالاً‭ ‬يحتذى‭ ‬للإخلاص‭ ‬والتفاني‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬رفع‭ ‬القيمة‭ ‬الذاتية‭ ‬وما‭ ‬يعود‭ ‬بالنفع‭ ‬على‭ ‬المجتمع‭. 

كما‭ ‬يُعد‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬القطاع‭ ‬الرياضي‭ ‬أمراً‭ ‬مهماً،‭ ‬لما‭ ‬قدمه‭ ‬هؤلاء‭ ‬اللاعبون‭ ‬من‭ ‬وقتهم‭ ‬وعطائهم‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬الرياضة‭ ‬على‭ ‬مر‭ ‬السنوات‭ ‬التي‭ ‬مضت،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تفعيل‭ ‬دور‭ ‬الحركة‭ ‬الرياضية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬متابعة‭ ‬الأمثلة‭ ‬والنماذج‭ ‬الرياضية‭ ‬للاعبين‭ ‬الذين‭ ‬حققوا‭ ‬البطولات‭ ‬والإنجازات‭ ‬وأسسوا‭ ‬لرفع‭ ‬أسماء‭ ‬أنديتهم‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الرياضية‭.‬

ويجعلنا‭ ‬نفتح‭ ‬الأبواب،‭ ‬لاستشعار‭ ‬النواقص‭ ‬الحالية‭ ‬في‭ ‬وقتنا‭ ‬الحاضر‭ ‬لتكون‭ ‬هناك‭ ‬خطوات‭ ‬لتعزيز‭ ‬دور‭ ‬الرياضة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬واستكمال‭ ‬المشوار‭ ‬الذي‭ ‬بدأه‭ ‬السابقون،‭ ‬ومن‭ ‬أهمها‭ ‬بناء‭ ‬صالات‭ ‬رياضية‭ ‬لاستيعاب‭ ‬الألعاب‭ ‬الرياضية‭ ‬وبناء‭ ‬أستاد‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬لمزاولة‭ ‬النشاط‭ ‬الكروي‭.‬

لفتة‭ ‬كريمة‭ ‬قدمها‭ ‬النائب‭ ‬الدكتور‭ ‬هشام‭ ‬العشيري،‭ ‬في‭ ‬الربع‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬ليالي‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬المبارك‭ ‬2025م،‭ ‬وبحضور‭ ‬رسمي‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى‭ ‬من‭ ‬القطاعين‭ ‬التعليمي‭ ‬والرياضي؛‭ ‬وذلك‭ ‬تقديرًا‭ ‬وعرفانًا‭ ‬واعتزازًا‭ ‬بالعطاء‭ ‬الذي‭ ‬قدمه‭ ‬الآباء‭ ‬من‭ ‬المعلمين‭ ‬التربويين‭ ‬الأفاضل،‭ ‬والعطاء‭ ‬الذي‭ ‬سجله‭ ‬اللاعبون‭ ‬في‭ ‬رصيدهم‭ ‬الرياضي،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يدعونا‭ ‬إلى‭ ‬استحضار‭ ‬أهمية‭ ‬نشر‭ ‬وتعزيز‭ ‬ثقافة‭ ‬الامتنان‭ ‬نظير‭ ‬ما‭ ‬غرسوه‭ ‬من‭ ‬قيم‭ ‬تربوية‭ ‬ورياضية‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬الوطن‭.‬