تجربة “توثيق تاريخ الشركات”

| سعيد محمد سعيد

على الرغم من تجارب لا بأس بها بالنسبة لي في “الإعلام التوثيقي” إن جاز لنا التعبير، إلا أن تجربة إصدار “نادي الخمسين” للشركات البحرينية المتميزة التي مضى على تأسيسها 50 عامًا وأكثر كانت تجربة مختلفة تمامًا، ولها “أثر وديناميكية” في آن واحد! كيف ذلك؟ قد تتضح الإجابة من خلال المرور على بعض التجارب، فقد عملت على مدى سنوات تزيد على عشرين عامًا في التوثيق الصحفي لتاريخ القرية البحرينية، من أصل التسمية إلى العوائل إلى سمات القرية مرورًا بما تميزت به، علاوة على معلومات ديموغرافية عنها، ثم كانت لنا تجربة مستمرة في البلاد من خلال حوار “حديث الذكريات” مع الشخصيات البحرينية رجالًا ونساءً، و في ملحق “أضواء البلاد” كانت تجربة حوارات “الوجه الآخر” هي الأخرى تقدم لنا وللقراء الكرام إضاءات رائعة لمحطات في حياة الشخصيات التي نستضيفها حتى أن بعض المعلومات لا يعرفها المقربون من الضيوف. وهناك نقطة مضيئة هي الأخرى، عبارة عن تشجيع وتوجيه جاء في حديث مع الرئيس التنفيذي لبنك البحرين الإسلامي الأستاذة فاطمة العلوي في مرحلة تنفيذ إصدار “نادي الخمسين”، حيث أثنت على كل الأفكار التي توثق مسيرة الوطن سواء في المجالات الاقتصادية والتجارية والفكرية والثقافية باعتبارها تأصيلا للهوية والمراحل المهمة، لاسيما أن بلادنا مملكة البحرين غنية بمحطات تاريخية يلزم توثيقها والحفاظ عليها ونقلها للأجيال، وكان تشجيع الأستاذة فاطمة بمثابة تأكيد لأهمية المؤلفات والإصدارات خصوصًا، والحديث عن مسيرة الشركات البحرينية التي يزخر تاريخها بالمراحل الريادية والإنجازات والتميز. أما عن الأثر والديناميكية إن جاز لنا التعبير كما أشرت في المقدمة، فقد وصف العديد من رجال الأعمال والاقتصاديين “نادي الخمسين” بأنه سيحفز الشركات على الاهتمام بتوثيق تاريخها وجمع البيانات والصور والوثائق سواء في إصدارات الشركات أو في مواقعها ومنصاتها الإلكترونية، فحسب ما احتواه إصدار “نادي الخمسين”، يتبين للقارئ من خلال اطلاعه على صفحاته متعة التجوال بين معلومات وصور ووثائق، والأهم من ذلك كله الجهود التي بذلت من الأجداد والآباء المؤسسين لبناء صروح تجارية عريقة.