شروط ممارسة التجارة بواسطة المرأة الأحنبية المتزوجة المقيمة بالبحرين تحتاج لتعديل
| د. عبدالقادر ورسمه
قانون التجارة البحريني الصادر بمرسوم بقانون رقم (7) لسنة 1987 (وتعديلاته) ينظم الأمور المتعلقة بالتجارة في البحرين، ويشمل ذلك، بصفة خاصة، تعريف “التاجر” الذي ينطبق عليه القانون. هناك أيضًا شروط خاصة بالقاصر، أو المحجور عليه، أو المرأة الأجنبية المتزوجة المقيمة في البحرين، ويجب الأخذ بعين الاعتبار هذه الشروط لأهميتها القصوى. ووفقًا للمادة (9) من قانون التجارة، يُعتبر كل شخص يتمتع بالأهلية التجارية على وجه الاحتراف ويباشر عملاً تجارياً باسمه ولحسابه تاجراً، كما يُعتبر كل شركة تتخذ أحد الأشكال المنصوص عليها في قانون الشركات، بغض النظر عن غرضها، تاجراً أيضًا. وعليه، فإن كل بحريني بلغ الثامنة عشرة من عمره ولم يكن هناك مانع قانوني يتعلق بشخصه أو بنوع المعاملة التجارية التي يباشرها، يكون أهلاً للاشتغال بالتجارة. ووفقًا للمادة (10) من قانون التجارة، يجب بلوغ سن الثامنة عشرة للحصول على الأهلية القانونية لممارسة التجارة. أما من الشروط الخاصة بممارسة التجارة بواسطة المرأة الأجنبية المتزوجة المقيمة في البحرين، فتشير المادة (14) من قانون التجارة إلى أن أهلية المرأة الأجنبية المتزوجة لمزاولة التجارة تُنظم حسب قانون الدولة التي تنتمي إليها بجنسيتها. وهذا يعني أن عليها توافر شروط الأهلية لممارسة التجارة في بلدها، وإذا استوفت هذه الشروط، يمكنها ممارسة التجارة في البحرين. ووفقًا لقانون التجارة البحريني، يفترض أن المرأة الأجنبية التي تحترف التجارة تفعل ذلك بإذن من زوجها. فإذا كان القانون الواجب تطبيقه يجيز للزوج الاعتراض على احتراف زوجته التجارة أو سحب الإذن السابق، يجب قيد الاعتراض أو سحب الإذن في السجل التجاري ونشره في صحيفة محلية. ولا يكون للاعتراض أو سحب الإذن أثر إلا من تاريخ إتمام هذا الإعلان. كما لا يؤثر الاعتراض أو سحب الإذن على الحقوق التي اكتسبها الغير حسن النية. من الشروط الهامة التي تنص عليها المادة (15) من قانون التجارة، يُفترض أن الزوجة الأجنبية تزوجت طبقًا لنظام انفصال الأموال، إلا إذا كانت هناك مشارطة مالية بين الزوجين تنص على خلاف ذلك. ولا يُحتج على الغير بالمشارطة المالية بين الزوجين إلا إذا تم شهرها بالقيد في السجل التجاري ونشر ملخصها في الجريدة الرسمية. وفي حالة إهمال إجراءات الشهر المذكورة، يجوز للغير إثبات أن الزواج تم وفقًا لنظام مالي أكثر ملاءمة لمصلحته من نظام انفصال الأموال. ولا يُحتج على الغير بالحكم الصادر من محاكم خارج البحرين بانفصال الزوجين إلا من تاريخ قيد ذلك الحكم في السجل التجاري ونشر ملخصه في الجريدة الرسمية. الشروط المذكورة أعلاه تتضمن العديد من الضوابط الخاصة بالمرأة الأجنبية المتزوجة المقيمة في البحرين، ويعتقد أن أعدادًا كبيرة منهن من مختلف الدول والجنسيات والمعتقدات والمذاهب يمارسن التجارة في البحرين في مختلف المجالات. فهل يدري من يتعامل معهن بهذه الشروط والتعقيدات المرتبطة بها؟ وهل نحتاج لهذه الشروط خاصة في حالة نظام “انفصال الأموال”، حيث تكون أموال المرأة المتزوجة منفصلة تمامًا عن الزوج؟ ولماذا يتم النص على موافقة الزوج لممارسة زوجته للتجارة التي تخصها وحدها دون زوجها، بينما هي تتحمل المسؤولية القانونية عن أعمالها بنفسها؟ مع سياسة الانفتاح التجاري في بيئة اقتصادية حرة وتوسيع النشاطات الاستثمارية الأجنبية في البحرين لجذب الأموال والاستثمارات والأفكار ونقل التكنولوجيا، أليس هناك حاجة لمراجعة هذه الشروط لتجنب تعقيد الأمور والدخول في متاهات لا حاجة لها؟ وأيضًا لتسهيل الأعمال التجارية لمن لديهم المقدرة والرغبة في الاستثمار التجاري في البحرين، التي تطمح للريادة في المنطقة والعالم.