الابتكار في الشركات والمؤسسات لتحقيق التنمية المستدامة (1)
| د. قيس السابعي
يُعتبر الابتكار وريادة الأعمال، من العوامل الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، حيث يسهمان في إيجاد حلول جديدة للتحديات الاقتصادية، والاجتماعية، والبيئية أيضًا، وذلك من خلال تطوير أفكار مبتكرة، يمكن لرواد الأعمال خلق فرص عمل، وتعزيز الكفاءة. إن دمج الابتكار – التقنية الحديثة للابتكار– في استراتيجيات ريادة الأعمال يعزّز من قدرة المجتمعات على التكيف مع التغيرات، مما يدعم مستقبلًا أكثر استدامة. كما يعد الابتكار، أحد المحركات الرئيسة لريادة الأعمال. يعرف الابتكار بأنه: أي فكر أو سلوك أو شيء ما جديد، ولأنه يختلف نوعيًّا عن الأشكال القائمة، وهو أيضًا: ملاحظة وتوليد أفكار جديدة من خلال توافر وجهات نظر متباينة، وتنسيق الأفعال الضرورية لتنفيذ هذه الأفكار، وترجمتها إلى ابتكارات. كما يعرف الابتكار بأنه: وسيلة لإيجاد حلول جديدة للتحديات التي نواجهها. فالفكرة الابتكارية: هي عبارة عن شبكة أفكار مترابطة، والتي تتغير، ويمكن تطويرها وتحسينها، من خلال التبادلات والحوار، بين مختلف أصحاب المصلحة. وتظهر أهمية ومساهمة إدارة الأفكار في: عملية خلق وتشجيع المساهمة في الابتكار، ونجاح المشاريع وتطويرها، وذلك من خلال: تحديد الأهداف. التحسين والتنسيق بين مختلف المشاريع. التوجيه والمتابعة المستمرة لسير المشاريع وتقدمها. وتبدو أهمية الابتكار فيما يلي: ينمي ويراقب المهارات الشخصية، في التفكير والتفاعل الجماعي، من خلال فرق العصف الذهني. يزيد من جودة القرارات التي تصنع، لمعالجة المشكلات على مستوى المؤسسة، أو على مستوى قطاعاتها وإداراتها، في المجالات المختلفة: الفنية، والمالية، والتسويقية، وتلك الخاصة ببيئة العمل الاجتماعية. يحسّن من جودة المنتجات. يساعد على تقليل الفترة، بين تقديم منتج جديد وآخر، مما يسهم في تميز المؤسسة من حيث التنافس بالوقت. يساعد على خلق وتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسة. يساعد على إيجاد سبل لتفعيل وزيادة حجم المبيعات. يساعد على خلق وتعزيز صورة ذهنية طيبة، عن المؤسسة لدى عملائها. بالإضافة إلى ذلك: فإن تقديم المؤسسة للابتكار لم يسبقها إليه أحد من قبل، قد يسمح لها باحتكار جزئي ومؤقت للسوق، وذلك حسب درجة كثافة الابتكار، ومدى تطبيق التقنيات الحديثة فيه.