ضوءٌ على بطولة ناصر بن حمد للمدارس الثانوية
| صادق أحمد السماهيجي
تحدثنا في مقالات سابقة عن الرياضة المدرسية ودورها في تنشئة جيل رياضي يخدم المجتمعات ويخدم الوطن في تمثيل المنتخبات الوطنية، والآثار الكبيرة التي ستسهم في تطوير ونهضة الرياضة بمملكة البحرين. إن التأكيد على الدور الذي تقوم به وزارة التربية والتعليم من خلال جهود إدارة التربية الرياضية أمر غاية في الأهمية، حيث تعد الرياضة المدرسية رافدًا أساسيًّا للمساهمة في إنتاج اللاعبين وتصديرهم للأندية الوطنية ومن ثم المنتخبات الوطنية.
في اعتقادي، يجب أن تكون سلسلة التعاون ممتدة ومستمرة بين المؤسسة المدرسية والأندية الرياضية الوطنية، وأولياء الأمور أيضًا، فهم مركز التأثير لتهيئة جيل رياضي يتطلع إلى التميز والتفوق. الكثير من الطلبة، ممن لديه الرغبة، وآخر لديه الموهبة، وآخر يحتاج إلى صقل بعض المهارات ليكون منتجًا فاعلًا يقدم أفضل ما لديه، وهذا ما يمكن أن نركز عليه ونستثمر فيه، احتضان المواهب واكتشافها للدفع بها نحو المسار السليم، عن طريق التدريب المستمر، كل ذلك، للوصول إلى نتاج لاعب رياضي يتم الاعتماد عليه في المستقبل القريب.
كان حفل الختام رائعًا لبطولة ناصر بن حمد لكرة القدم للمدارس الثانوية، حيث أقيمت المباراة النهائية بين مدرسة الهداية الخليفية ومدرسة الرفاع الشرقي، وكانت البطولة برعاية كريمة من سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، بحضور سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية. (
وأسفرت البطولة عن فوز فريق مدرسة الهداية الذي قدم مستوى متميزًا، وذلك باستاد مدينة خليفة الرياضية مساء الاثنين الموافق 24 فبراير 2025م، ختام ناجح، وجمهور غفير حضر المباراة من طلبة المدارس الذين ملأوا المدرجات، وقد جرى السحب على سيارتين للجمهور، مع وجود النقل التلفزيوني واستوديو التحليل الفني للمباراة، فيما كانت العروض الرياضية التي قدمها الطلبة حاضرة بين شوطي المباراة.
وأسدل الستار على ختام البطولة في نسختها الثالثة بمشاركة 16 مدرسة حكومية وخاصة من أصل 49 مدرسة شاركت في التصفيات الأولى، ويستمر الإبداع والتميز في تنظيم هذه البطولة، في ظل وجود فريق عمل يسعى دائمًا إلى التميز ويتحلى بروح الفريق الواحد بإدارة وقيادة حكيمة من سعادة الدكتور نادر جمالي مدير إدارة التربية الرياضية، وفي ظل اكتشاف مواهب جديرة بالاهتمام من الطلبة اللاعبين، بمشاركة من الجهات المنظمة والمتعاونة، الهيئة العامة للرياضة ووزارة الإعلام، على أمل أن نرى تراكم الإنتاجية والإبداع المتواصل في نسخ السنوات القادمة.
كاتب بحريني