هل حان الوقت لإشهار نقابة للعاملين في المهن الرياضية؟
| عيسى الماجد
مع رؤية البحرين 2030 التي تهدف إلى جعل الرياضة إحدى الركائز المهمة للتنوع الاقتصادي في المملكة، حرصة القيادة الرشيدة على دعم التشريعات التي ترتقي بالقطاع الرياضي وتوفر المنظومة المتطورة لمنتسبيه من أجل الدخول في عالم الاحتراف، ومنها إقرار قانون الاحتراف الرياضي في 2021 الذي ساهم في دعم الحركة الرياضية البحرينية والتأسيس لاقتصاد رياضي حقيقي.
نجاح الاستثمار المستدام في الرياضة يأتي عبر توفير عدة مقومات، تشمل البنية التحتية والمنشآت الرياضية النموذجية، والكفاءات الإدارية المؤهلة التي تدير هذه الأندية، والقوانين الاقتصادية والاجتماعية المشجعة على الاستثمار في القطاع الرياضي.
نتيجة التطور السريع في القوانين والتشريعات التي تنظم العمل في القطاع الرياضي أطلقت غرفة البحرين قواعد التحكيم الرياضي (القواعد) لتسوية المنازعات في المجال الرياضي في مارس 2022. ونرى إن من المهم لاستكمال هذه الجزئية القانونية والاجتماعية تفعيل دور العاملين في القطاع الرياضي، حيث يعاني العديد من لاعبي ومدربي الأندية المحترفين في الحصول على حقوقهم المالية نتيجة جهلهم بالقوانين وعدم وجود نقابة تدافع عن مصالحهم وتحفظ لهم حقوقهم كالأجر العادل، والأمن الوظيفي، والتامين الصحي، والتطور المهني والفني.
النقابات المهنية تلعب دوراً مهمًا في تمثيل مصالح جميع العاملين بالقطاعات الاقتصادية بشكل فعال، بما في ذلك القطاع الرياضي، والقانون البحريني سمح بأنشاء النقابات العمالية لتحفظ مصالح العاملين في جميع المهن، والعمل على تحسين ظروفهم الوظيفية والاجتماعية.
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة على الساحة الرياضية، هل حان الوقت لإشهار نقابة للمهن الرياضية على غرار بعض الدولة العربية كجمهورية مصر العربية أم أنها لا تزال احتمالاً بعيد المنال؟
نتمنى أن نرى هذا اليوم الذي يتم فيه اشهار نقابة عامة للعاملين في المهن الرياضية بمملكتنا الحبيبة، لتكون لها الاسبقية خليجياً في اشهار نقابة مهنية ترعى وتهتم بقضايا جميع العاملين في القطاع الرياضي، ما يخلق بيئة نموذجية تؤدي إلى تطور الرياضة البحرينية بشكل عام والاستثمار الرياضي بشكل خاص.
باحث في الإدارة الرياضية