الملك المعظم يحدد مسار السلام المستدام

| مؤنس المردي

انطلاقا من مسؤولية مملكة البحرين تجاه أمتها العربية، وإدراكا منها لمدى خطورة التحديات الراهنة، ودقة وحساسية اللحظة الراهنة، وما تتطلبه من تحركات ومواقف وقرارات عربية حاسمة وفاصلة في هذه المرحلة، جاء ترؤس جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم رئيس الدورة الحالية للقمة العربية حفظه الله ورعاه، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، للدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة (قمة فلسطين)، أمس في العاصمة الإدارية بالقاهرة، بحضور أصحاب الجلالة والفخامة والسمو ملوك وأمراء ورؤساء الدول، كما جاءت كلمة جلالته في القمة، كاشفة بكل وضوح عن أبعاد وتداعيات القضية الأهم والأكثر إلحاحا، وهي القضية الفلسطينية، ومعبرة عن الهموم والتطلعات العربية، ومجسدة لما تصبو إليه الشعوب العربية من أمن واستقرار وسلام، يستند لأسس راسخة ومعالجات جذرية، تضع جميع دول المنطقة والمجتمع الدولي والدول المؤثرة والفاعلة فيه أمام مسؤولياتها. إن جلالة الملك المعظم يمتلك يقينا راسخا وثابتا بالقدرات العربية، وبقيمة التكامل العربي، والتوافق والاتفاق فيما بين الأشقاء العرب، على وحدة الموقف وجماعية العمل، وقوة فعالية التحرك، سواء تجاه القضية الفلسطينية، أو غيرها من القضايا التي تحفظ وتعزز المصالح العربية، حيث أكد جلالته في القمة، الثبات والتمسك بالخيار الاستراتيجي العربي، وهو مسار السلام الدائم والشامل، كونه الإطار الضامن لاستعادة جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة، وذلك استنادا إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية. وبكلمات جلية، أكد جلالته الرفض التام لأي محاولات للتهجير والاستيطان، داعيا جلالته وداعما لمبادرة جمهورية مصر العربية بشأن قطاع غزة، التي اعتمدتها القمة العربية الطارئة؛ لتكون ردا عمليا وإجراء عربيا سريعا وحاسما ضد كل محاولات تهجير وترحيل أبناء قطاع غزة، وأشار جلالة الملك المعظم إلى أن هذه الخطة ستسهم في تقوية الروابط الأخوية، وحماية الأمن القومي، وتعزيز القدرة الجماعية على مواجهة التحديات وحفظ المكتسبات التنموية. إن مشاركة وترؤس جلالة الملك المعظم لقمة القاهرة العربية الطارئة، هي تجسيد جديد ومهم لحرص مملكة البحرين بقيادة جلالته على أداء دورها كونها رئيسا للدورة الحالية للقمة العربية، وعلى إعلاء القضايا العربية، ومساعيها المتواصلة الرامية لتعزيز منظومة العمل العربي المشترك، والحفاظ على وحدة الصف العربي، وتعزيز التضامن بين الأشقاء العرب في مواجهة التحديات كافة.