التجار وميثاق الشرف

| علي جلال

 بعض التجار “كالغيث، حيثما وقع نفع”، مواقفهم تتحدث عنهم، وفي البحرين سنّوا سُنّة حميدة قبل كل رمضان على مدى السنوات الماضية، حيث يقوم مئات التجار بتوقيع ميثاق شرف يلتزمون فيه بعدم رفع الأسعار في شهر رمضان، ولا ينكر أحد ما نشاهده من توفر قائمة طويلة من السلع والمواد الغذائية المستهلكة خلال الشهر الفضيل بأسعار مخفّضة لا تتوفر طيلة العام إلا في رمضان، ولكن بطبيعة الحال؛ ليس هذا واقع الجميع، ففي المقابل يوجد من التجار من يستغل اقتراب حلول شهر رمضان فيرفع الأسعار بشكل كبير في السلع الاستهلاكية من الخضراوات والفواكه وغيرها مما اعتاد الناس الإقبال عليه والاضطرار إلى شرائه، فيتم بيعها بأضعاف أسعارها، في صورة من صور الاستغلال الكريهة التي يجب الوقوف عندها ومحاسبة من يقوم بها، حيث إنهم يمثلون صورة الجشع واستغلال حاجة الناس لهذه المواد في الشهر الفضيل استغلالًا قبيحًا، حيث يخفون المنتجات في المخازن والثلاجات ليقللوا المعروض منها في السوق، فيتضاعف السعر وفق ما هو معروف في قانون العرض والطلب، فالفرق واضح بين التجار الذين يعملون على خدمة الناس والحصول على أرباح مالية معقولة، فيفيدون ويستفيدون، وبين من يستغل حاجة الناس للمضاربة في رفع الأسعار بغرض مضاعفة الأرباح مثنى وثلاث ورباع، لضمان اضطرار المستهلكين لهذه السلع. ومن هنا نناشد وزارة التجارة تشديد الرقابة على المحتكرين والمضاربين؛ لمحاسبة من يتمادى ويستغل، ويمكنهم مطابقة البيانات الجمركية ووثائق الاستيراد لكشف هؤلاء الاستغلاليين، ليجعلوا منهم عبرةً لمن يعتبر.